الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولا ) يقتل تارك القتال منهم ، وإن لم يلق سلاحه ولا ( مثخنهم ) بفتح الخاء من أثخنته الجراحة أضعفته ولا من ألقى سلاحه أو أغلق بابه ( و ) لا ( أسيرهم ) لخبر الحاكم والبيهقي بذلك واقتداء بما جاء في ذلك كله بسند حسن عن علي يوم الجمل نعم لو ولوا مجتمعين تحت راية زعيمهم اتبعوا حتى يتفرقوا [ ص: 72 ] ولا قود بقتل أحد هؤلاء لشبهة أبي حنيفة رضي الله عنه ويسن أن يتجنب قتل رحمه ما أمكنه فيكره ما لم يقصد قتله ( تنبيه )

                                                                                                                              استعمل يقاتل مريدا به حقيقة المفاعلة فيمن يتأتى منه كالمدبر وأصل الفعل فيمن لا يتأتى منه كالمثخن ولا محذور فيه بل فيه نوع بلاغة فلا اعتراض عليه ( ولا يطلق ) أسيرهم إن كان فيه منعة ( وإن كان صبيا أو امرأة ) وقنا ( حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم ) تفرقا لا يتوقع جمعهم بعده وهذا في رجل حر وكذا في مراهق وامرأة وقن قاتلوا وإلا أطلقوا بمجرد انقضاء الحرب ( إلا أن يطيع ) الحر الكامل الإمام بمتابعته له ( باختياره ) أي وتقوم قرينة على صدقه فيما يظهر فيطلق ، وإن بقيت الحرب لأمن ضرره

                                                                                                                              ( ويرد ) وجوبا مالهم و ( سلاحهم وخيلهم إليهم إذا انقضت الحرب وأمنت غائلتهم ) أي شرهم بعودهم للطاعة أو تفرق شملهم تفرقا لا يلتئم نظير ما مر في إطلاقهم ( ولا يستعمل ) ما أخذ منهم من نحو سلاح وخيل ( في قتال ) أو غيره أي لا يجوز ذلك ( إلا لضرورة ) كخوف انهزام أهل العدل أو نحو قتلهم لو لم يستعملوا ذلك نعم تلزمهم أجرة ذلك على ما اقتضاه كلام الروضة كمضطر أكل طعام غيره يلزمه قيمته وقضية كلام الأنوار أنها لا تلزم ولا يرد عليه المضطر ؛ لأن الضرورة لم تنشأ من المالك بخلاف ما هنا ومع ذلك فالذي يتجه أن استعمالها إن كان في القتال أو لضرورته لم يضمنها ولا منفعتها كما علم مما مر وإلا ضمنهما

                                                                                                                              ( ولا يقاتلون بعظيم ) يعم ( كنار ومنجنيق ) وتغريق وإلقاء حيات ؛ لأن القصد ردهم للطاعة وقد يرجعون فلا يجدون للنجاة سبيلا ( إلا لضرورة بأن قاتلوا به أو أحاطوا بنا ) ولم يندفعوا إلا به قال البغوي بقصد الخلاص منهم لا بقصد قتلهم ويظهر أن هذا مندوب لا واجب قال المتولي ويلزم الواحد منا مصابرة اثنين منهم ولا يولي إلا متحرفا أو متحيزا وظاهره جريان الأحكام الآتية في مصابرة الكفار هنا ( ولا يستعان عليهم [ ص: 73 ] بكافر ) ذمي أو غيره إلا إن اضطررنا لذلك ( ولا بمن يرى قتلهم مدبرين ) أو أسراء أو التذفيف على جريحهم لعداوة أو اعتقاد كالحنفي أي لا يجوز لنحو شافعي الاستعانة بأولئك ؛ لأن القصد ردهم للطاعة وأولئك يتدينون بقتلهم نعم إن احتجنا لذلك جاز إن كان لهم نحو جراءة وحسن إقدام وأمكننا دفعهم لو أرادوا قتل واحد ممن ذكر

                                                                                                                              قال الماوردي ويشترط أن يشرط عليهم الامتناع من ذلك ويثق بوفائهم به انتهى ويظهر أن ذلك يأتي في الاستعانة بالكافر أيضا إلا إن ألجأت الضرورة إليهم مطلقا ولا يخالف ما هنا جواز استخلاف الشافعي للحنفي مثلا ؛ لأن الخليفة مستبد برأيه واجتهاده وهؤلاء تحت راية الإمام ففعلهم منسوب له فوجب كونهم على اعتقاده ( ولو استعانوا علينا بأهل الحرب وآمنوهم ) بالمد أي عقدوا لهم أمانا ليقاتلونا معهم ( لم ينفذ أمانهم علينا ) للضرر فنعاملهم معاملة الحربيين ( ونفذ ) الأمان ( عليهم في الأصح ) ؛ لأنهم آمنوهم من أنفسهم ولو قالوا وقد أعانوهم ظننا أنه يجوز إعانة بعضكم على بعض أو أنهم المحقون ولنا إعانة الحق أو أنهم استعانوا بنا على كفار وأمكن صدقهم بلغناهم المأمن وأجرينا عليهم فيما صدر منهم أحكام البغاة هذه هي العبارة الصحيحة

                                                                                                                              وأما من عبر بقوله بلغناهم المأمن وقاتلناهم كبغاة فقد تجوز وإلا ففي الجمع بين تبليغ المأمن ومقاتلتهم كبغاة تناف لأن قتالهم كبغاة إن كان بعد تبليغ المأمن فغير صحيح ؛ لأنهم بعد بلوغ المأمن حربيون فليقاتلوا كالحربيين وقبل بلوغه لا يقاتلون أصلا فالوجه أنهم لعذرهم يبلغون المأمن وبعده يقاتلون كحربيين [ ص: 74 ] أما لو آمنوهم تأمينا مطلقا فينفذ علينا أيضا فإن قاتلونا معهم انتقض الأمان في حقنا وحقهم

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 72 ] قوله : ولا يستعان عليهم [ ص: 73 ] بكافر ) أي يحرم ذلك ( قوله : ولا بمن يرى قتلهم مدبرين ) قال في الروض إلا إن احتجناهم ولهم إقدام وجراءة وأمكن دفعهم أي لو اتبعوهم بعد انهزامهم قال في شرحه زاد الماوردي وشرطنا عليهم أن لا يتبعوا مدبرا ولا يقتلوا جريحا ويثق بوفائهم بذلك ا هـ ما في شرح الروض وقد يقال لا حاجة لهذه الزيادة مع قولهم وأمكن دفعهم فليتأمل ( قوله : ونفذ الأمان عليهم ) قاله في الكفاية وإذا حاربونا معهم لم يبطل أمانهم في حقهم [ ص: 74 ] بخلاف ما لو أمن شخص مشركا فقصد مسلما أو ماله فإنه يلزم بعد إبلاغه مأمنه مجاهدته ؛ لأن تأمينه للكف عن المسلمين فانتقض بقتال أحدهم بخلاف الحربي مع البغاة شرح الروض ( قوله : تأمينا مطلقا ) محترز ليقاتلونا معهم



                                                                                                                              حاشية الشرواني ( قوله : ولا من ألقى سلاحه ) أي تاركا للقتال روض ومغني ( قوله : أو أغلق بابه ) أي إعراضا عن القتال ا هـ ع ش ( قول المتن وأسيرهم ) أي إذا كان الإمام يرى رأينا فيهم أما إذا كان لا يرى ذلك فلا اعتراض عليه ا هـ مغني ( قوله : عن علي يوم الجمل ) أي من أنه أمر مناديه فنادى لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح ولا يقتل أسير ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ا هـ مغني ( قوله : نعم ) إلى قوله ويسن في المغني ( قوله : زعيمهم ) أي مطاعهم ( قوله : اتبعوا إلخ ) أي وجوبا ا هـ ع ش [ ص: 72 ] قوله : ولا قود إلخ ) أي بل فيه دية عمد ا هـ ع ش ( قوله : لشبهة أبي حنيفة ) أي فإنه يرى قتل مدبرهم وأسيرهم ومثخنهم ا هـ بجيرمي

                                                                                                                              ( قوله : ما لم يقصد قتله ) أي فيباح قتله ا هـ ع ش ( قوله : استعمل ) أي المصنف ( قوله : مريدا إلخ ) حال من فاعل استعمل ( قوله : فيمن يتأتى إلخ ) أي القتال ( قوله : وأصل الفعل إلخ ) أي القتل عطف على حقيقة المفاعلة إلخ ( قوله : ولا محذور فيه ) أي في الجمع بين الحقيقة والمجاز ( قوله : فلا اعتراض ) جرى عليه أي الاعتراض المغني عبارته عبر في المحرر في المدبر بالقتال وفي الأخيرين بالقتل ، وهو أولى من تعبير المصنف لأن المثخن والأسير لا يقاتلان ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : أسيرهم ) إلى قوله نعم في المغني إلا قوله أي وتقوم قرينة على صدقه فيما يظهر وإلى قول المتن إلا لضرورة في النهاية إلا قوله المذكور

                                                                                                                              ( قوله : منعة ) بفتحتين وقد تسكن النون ا هـ ع ش ( قول المتن ، وإن كان إلخ ) غاية ا هـ ع ش ( قوله : وهذا ) أي استمرار حبس أسيرهم ا هـ مغني ( قوله : في رجل حر ) أي متأهل للقتال ا هـ مغني ( قوله : وكذا في مراهق إلخ ) أي وشيخ فان ا هـ مغني ( قوله : وإلا أطلقوا إلخ ) أي ، وإن خفنا عودهم مغني وأسنى ( قوله : الحر الكامل ) أي أما الصبيان والنساء والعبيد فلا بيعة لهم ا هـ مغني وأسنى

                                                                                                                              ( قول المتن ويرد سلاحهم وخيلهم إلخ ) ومؤنة خيلهم وحفظ سلاحهم وغيره مما أخذ منهم على بيت المال ما لم تستول عليها يد عادية بقصد اقتنائه لها تعديا فمؤنتها عليه ما دامت تحت يده وكذا عليه أجرة استعمالها ، وإن لم يستعملها ا هـ ع ش ( قوله : أي لا يجوز ذلك ) أي استعماله ( قوله : نعم يلزمهم أجرة ذلك إلخ ) وعليه فهل الأجرة لازمة على المستعمل وتخرج من بيت المال ؛ لأن ذلك الاستعمال لمصلحة المسلمين فيه نظر والأقرب الأول أخذا من قوله كمضطر أكل طعام غيره ا هـ ع ش ولعل الأقرب ، هو الثاني نعم لو استعمله لغير ضرورة القتال يتعين الأول ( قوله : على ما اقتضاه كلام الروضة إلخ ) اعتمده النهاية والزيادي خلافا للشرح والمغني والأسنى كما يأتي

                                                                                                                              ( قوله : وقضية كلام الأنوار أنها لا تلزم ) اعتمده الأسنى والمغني وسيذكر الشارح ما يوافقه ( قوله : ولا يرد عليه ) أي ما يقتضيه كلام الأنوار وقوله المضطر أي إذا أكل طعام غيره فإنه يلزمه بدله ( قوله : ؛ لأن الضرورة إلخ ) أي في مسألة المضطر ( قوله : بخلاف ما هنا ) أي فإن الضرورة نشأت في مسألتنا من جهة المالك ( قوله : ومع ذلك ) أي مع الفرق بين المسألتين ( قوله : مما مر ) أي من أنه لا ضمان لما يتلف في القتال ا هـ مغني ( قول المتن ولا يقاتلون بعظيم ) ولا يجوز حصارهم بمنع طعام وشراب مغني ونهاية

                                                                                                                              ( قوله : نعم ) إلى قوله وظاهره في المغني إلا قوله قال البغوي إلى قال المتولي وإلى قوله قال الماوردي في النهاية إلا قوله أو أسراء أو التذفيف على جريحهم وقوله أي لا يجوز إلى قوله نعم ( قول المتن ومنجنيق ) ، هو آلة رمي الحجارة ( قوله : وإلقاء حيات ) وإرسال أسود ونحوها من المهلكات ا هـ مغني ( قوله : ولم يندفعوا إلخ ) راجع لكل من المعطوفين ( قوله : إلا به ) فإن أمكن دفعهم بغيره كانتقالنا لموضع آخر لم نقاتلهم به ( تنبيه )

                                                                                                                              لو تحصنوا ببلد أو قلعة ولم يتأت الاستيلاء عليهم إلا بذلك لم يجز قتالهم به لما مر ولا يجوز قطع أشجارهم وزروعهم ودار البغي دار الإسلام فإذا جرى فيها ما يوجب إقامة حد أقامه الإمام إذا استولى عليها ولو سبى المشركون طائفة من البغاة وقدر أهل العدل على استنقاذهم لزمهم ذلك ا هـ مغني

                                                                                                                              ( قوله : بقصد الخلاص ) ينبغي أو لا بقصد ا هـ ع ش ( قوله : ويظهر ) عبارة النهاية ويتجه ( قوله : أن هذا ) أي قصد الخلاص منهم ( قوله : قال المتولي ويلزم إلخ ) عبارة النهاية والمغني ويلزم الواحد منا كما قال المتولي مصابرة إلخ ( قوله : وظاهره ) أي ما قاله المتولي ( قول المتن ولا يستعان إلخ ) أي يحرم ذلك ا هـ سم عبارة المغني والنهاية تنبيه [ ص: 73 ] ظاهر كلامهم أن ذلك لا يجوز ولو دعت الضرورة إليه لكنه في التتمة صرح بجواز الاستعانة به أي الكافر عند الضرورة وقال الأذرعي وغيره إنه المتجه ا هـ .

                                                                                                                              ( قول المتن بكافر ) أي لأنه يحرم تسليطه على المسلم نهاية ومنهج زاد المغني ولذا لا يجوز لمستحق القصاص من مسلم أن يوكل كافرا في استيفائه ولا للإمام أن يتخذ جلادا كافرا لإقامة الحدود على المسلمين ا هـ وقال ع ش بعد نقل ما ذكر عن الزيادي أقول وكذا يحرم نصبه في شيء من أمور المسلمين نعم إن اقتضت المصلحة توليته في شيء لا يقوم به غيره من المسلمين أو ظهر فيمن يقوم به من المسلمين خيانة وأمنت في ذمي ولو لخوفه من الحاكم مثلا فلا يبعد جواز توليته فيه لضرورة القيام بمصلحة ما ولي فيه ومع ذلك يجب على من ينصبه مراقبته ومنعه من التعرض لأحد من المسلمين بما فيه استعلاء على المسلمين ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : ذمي ) إلى المتن في المغني إلا قوله أي لا يجوز إلى نعم وقوله ويظهر إلى ولا يخالف ( قول المتن مدبرين ) أي حال كونهم مدبرين ا هـ مغني ( قوله : أي لا يجوز لنحو شافعي إلخ ) راجع للمعطوف والمعطوف عليه وقوله نعم إلخ راجع للمعطوف فقط ( قوله : وأولئك يتدينون بقتلهم ) هذا إنما يناسب قوله أو اعتقادا إلخ دون قوله لعداوة ( قوله : لذلك ) أي للاستعانة بمن يرى قتل واحد ممن ذكر ( قوله : جاز إن كان لهم إلخ ) عبارة المغني قال الشيخان يجوز بشرطين أحدهما أن يكون لهم حسن إقدام وجراءة والثاني أن يمكن دفعهم عنهم إلخ زاد الماوردي شرطا ثالثا ، وهو أن يشرط إلخ .

                                                                                                                              ( قوله : قال الماوردي ويشترط أن يشرط إلخ ) والأوجه أنه ليس بشرط إذ في قدرتنا على دفعهم غنية عن ذلك ا هـ نهاية قال السيد عمر بعد ذكر مثله عن سم ما نصه يتوقف في ذلك ؛ لأنه قد يغفل عنه ، وإن أمكن دفعه لو شعر به ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : أن ذلك ) أي ما قاله الماوردي ( قوله : إلا إن ألجأت إلخ ) راجع إلى كل من قوله نعم إلخ وقوله ويظهر إلخ ( قوله : إليهم ) أي الكافر ومن يرى قتل واحد ممن ذكر ( قوله : مطلقا ) أي فيجوز الاستعانة بهم بدون وجود شيء من تلك الشروط الثلاثة ( قوله : ما هنا ) أي قوله : لا يجوز لشافعي إلخ ( قوله : ؛ لأن الخليفة ) علة لعدم المخالفة ( قوله : مستبد ) أي مستقل ( قوله : وهؤلاء ) أي المستعان بهم ( قوله : بالمد ) إلى قوله هذه هي العبارة في النهاية والمغني ( قوله : بالمد ) أي بهمزة ممدودة وقصرها مع تشديد الميم لحن كما قاله ابن مكي ا هـ مغني عبارة ع ش ( قوله : بالمد ) أي وبالقصر مع التشديد كما يؤخذ من قوله الآتي تأسيا مطلقا ولعل اقتصار الشارح على ما ذكره لكونه الأكثر لكن في الشيخ عميرة ما نصه في كلام المتولي ضبط آمنهم بالمد كما في قوله تعالى { وآمنهم من خوف } وحكى ابن مكي : من اللحن قصر الهمزة والتشديد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : ليقاتلونا معهم ) أي ليعينوهم علينا ( قوله : فنعاملهم إلخ ) أي وحينئذ فلنا غنم أموالهم واسترقاقهم وقتل أسيرهم ومدبرهم وتذفيف جريحهم ا هـ مغني ( قوله : إنه يجوز ) أي لنا ( قوله : إعانة بعضكم ) من إضافة المصدر إلى مفعوله وقوله على بعض أي منكم ( قوله : أنهم إلخ ) أي الباغون ( قوله : وأمكن صدقهم ) راجع لكل من المعاطيف ( قوله : وأجرينا عليهم ) أي قبل تبليغهم المأمن ا هـ ع ش ( قوله : فيما صدر منهم ) أي قبل تبليغ المأمن ا هـ رشيدي ( قوله : أحكام البغاة ) أي فلا نستبيحهم للأمان مع عذرهم ا هـ مغني ( قوله : هذه هي العبارة الصحيحة إلخ ) عبارة شيخنا م ر وهذا مراد من عبر بقوله وقاتلناهم كالبغاة ا هـ أي فليس قوله : وقاتلناهم كالبغاة مرتبا على تبليغهم المأمن ؛ لأنه قبله فالعبارة مقلوبة وبه يرد ما أطال به في التحفة شوبري وقال سم وقاتلناهم قبل تبليغهم المأمن في حال اختلاطهم بالبغاة كقتال البغاة فمن ظفرنا به منهم نبلغه المأمن فيكون [ ص: 74 ] في كلام الشارح أي شيخ الإسلام تقديم وتأخير وقال شيخنا العزيزي وقاتلناهم كالبغاة التشبيه في أصل القتال لا من كل وجه ا هـ بجيرمي ( قوله : أما لو آمنوهم ) إلى قوله ويقتلون إن قتلوا في النهاية إلا قوله قيل وإلى الفصل في المغني إلا قوله قيل وقوله مع عدم انتقاض عهدهم ( قوله : أما لو آمنوهم إلخ ) محترز ليقاتلونا معهم ا هـ سم ( قوله : آمنوهم تأمينا ) تذكر ما مر عن ابن مكي ( قوله : مطلقا ) أي بدون شرط قتالنا ا هـ مغني ( قوله : فإن قاتلونا إلخ ) عبارة المغني فإن استعانوا بهم بعد ذلك وقاتلونا انتقض أمانهم حينئذ في حقنا كما نص عليه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وحقهم ) عبارة النهاية والمغني وكذا في حقهم كما ، هو القياس ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية