الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وله ) أي الإمام أو نائبه . ( بذل الأهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله ) لينال ثواب الإعانة وكذا للآحاد ذلك نعم إن بذل ليكون الغزو للباذل لم يجز ومعنى الخبر المتفق عليه { من جهز غازيا فقد غزا } أي كتب له مثل ثواب المغازي . ( ولا يصح ) من إمام أو غيره . ( استئجار مسلم ) مكلف ولو قنا ومعذورا بناء على الأصح أنه لو دخل الكفار بلدنا تعين عليهما عينا أو ذمة وبحث أن غير المكلف كذلك وفيه نظر . ( لجهاد ) كما قدمه في الإجارة لتعينه عليه فيما مر قبيل الفصل ؛ ولأنه لا يصح التزامه في الذمة وإنما صح التزام من لم يحج الحج ؛ لأنه يمكن وقوعه عن الغير والتزام حائض لخدمة مسجد في ذمتها ؛ لأنه ليس من الأمور المهمة العامة النفع التي يخاطب بها كل أحد بخلاف الجهاد فوقع من المباشر عن نفسه دون غيره وما يأخذه المرتزق من الفيء والمتطوع من الزكاة إعانة لا أجرة لوقوع غزوهم لهم ومن أكره على الغزو لا أجرة له إن تعين عليه ، وإلا استحقها من خروجه إلى حضوره الوقعة نعم المكره الغير المكلف ينبغي استحقاقه الأجرة مطلقا ؛ لأنه لا يتعين عليه وإن حضر ، ثم رأيتهم صرحوا في القن المكره بأنه يستحق هنا الأجرة مطلقا وإن قلنا يتعين عليه إذا دخلوا بلادنا وهو صريح فيما ذكرته ونحو الذمي المكره أو المستأجر بمجهول إذا قاتل استحق أجرة المثل وإلا فللذهاب فقط من خمس الخمس ولمن عينه إمام [ ص: 240 ] أو نائبه إجبارا لتجهيز ميت أجرة في التركة ، ثم في بيت المال ، ثم تسقط

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              . ( قوله : وكذا للآحاد ) قال في شرح الروض : ومحله في المسلم ، أما الكافر فلا بل يرجع فيه إلى رأي الإمام لاحتياجه إلى اجتهاد ؛ لأن الكافر قد يخون ا هـ . ( قوله : وبحث أن غير المكلف كذلك ) كتب عليه م ر . ( قوله كذلك ) وجهه أنه من جنس من يتعين عليه أو نقول من شأن المسلم التعيين . ( قوله : بمجهول ) كأن قال أرضيك [ ص: 240 ] قوله : ثم تسقط ) هلا قدم على السقوط مياسير المسلمين ولعل سبب ذلك كون الفاعل من جملة المكلفين وفيه نظر



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : لينال ) إلى قوله ومعنى الخبر في المغني وإلى قول المتن ويصح في النهاية إلا قوله مكلف وقوله فيه نظر وقوله لتعينه إلى ؛ لأنه لا يصح وقوله نعم إلى صرحوا

                                                                                                                              ( قوله : وكذا للآحاد ذلك ) أي : بذل ما ذكر من أموالهم ولهم ثواب إعانتهم ومحله في المسلم أما الكافر فلا بل يرجع فيه إلى رأي الإمام لاحتياجه إلى اجتهاد ؛ لأن الكافر قد يخون مغني وأسنى قال ع ش : ولا تسلط لهم على بيت المال . ا هـ . ( قوله : نعم إن بذل ) أي كل من الإمام والآحاد ع ش ومغني ( قوله : ليكون الغزو ) سواء شرط أن ثوابه له ، أو أن ما يحصل له من الغنيمة للباذل . ا هـ . ع ش

                                                                                                                              ( قوله : لم يجز ) قضيته أنه يرجع لفساد الشرط المذكور . ا هـ . ع ش ( قوله : مكلف ) عبارة النهاية ولو صبيا كما بحثه بعضهم . ا هـ . ( قوله : عليهما ) أي القن والمعذور ( قوله : عينا ، أو ذمة ) راجع إلى المتن

                                                                                                                              ( قوله : وبحث إلخ ) اعتمده النهاية كما مر ( قوله : كما قدمه في الإجارة ) وإنما ذكره هنا توطئة لقوله ويصح استئجار ذمي إلخ . ا هـ . مغني ( قوله فما مر إلخ ) أي : في الحالة الثانية للكفار ( قوله وإنما صح التزام من لم يحج إلخ ) أي : بأن آجر نفسه للغير لكن إنما يأتي به بعد الحج عن نفسه إذا لم يستأجره للحج عنه في السنة الأولى من وقت الإيجار . ا هـ . ع ش ( قوله : ؛ لأنه يمكن إلخ ) قد يقال لم أمكن هذا هناك دون هنا ( قوله والتزام إلخ ) عطف على التزام من إلخ ( قوله ؛ لأنه إلخ ) أي خدمة المسجد والتذكير بتأويل أن تخدم

                                                                                                                              ( قوله : وما يأخذه المرتزق إلخ ) جواب سؤال ( قوله : إعانة ) أي : ومرتبهم . ا هـ . مغني ( قوله ومن أكره ) إلى قوله نعم في المغني

                                                                                                                              ( قوله : إن تعين ) أي : فيما إذا دخل الكفار بلدنا ( قوله وإلا استحقها ) أي : على المكره بكسر الراء . ا هـ . ع ش ( قوله : المكره الغير المكلف ) أي : الصبي ولو كان المكره الإمام . ا هـ . ع ش

                                                                                                                              ( قوله : مطلقا ) أي : للمدة كلها ( قوله هنا ) أي : في الجهاد ( قوله مطلقا ) أي : حضر الوقعة أم لا . ا هـ . ع ش والأولى للمدة كلها ( قوله وهو صريح فيما قلته ) عبارة النهاية وقياسه في الصبي كذلك . ا هـ . أي : يستحق مطلقا ع ش عبارة الرشيدي أي : في أصل استحقاق الأجرة . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : ونحو الذمي ) إلى قوله ولمن عينه في المغني ( قوله : ونحو الذمي ) كالمعاهد والمستأمن . ا هـ . مغني ( قوله : المكره ) بالجر صفة الذمي وقوله ، أو المستأجر عطف عليه أي : المكره ع ش

                                                                                                                              ( قوله : بمجهول ) كأن يقول الإمام له أرضيك ، أو أعطيك ما تستعين به . ا هـ . مغني ( قوله استحق إلخ ) خبر ونحو الذمي . ا هـ . ع ش ( قوله أجرة المثل ) أي : للمدة كلها . ا هـ . ع ش ( قوله وإلا ) أي : وإن لم يقاتل .

                                                                                                                              ( قوله : فقط ) أي : وإن تعطلت منافعهم في الرجوع ؛ لأنهم ينصرفون حينئذ كيف شاءوا ولا حبس ولا استئجار وإن رضوا بالخروج ولم يعدهم الإمام بشيء رضخ لهم من أربعة أخماس الغنيمة كما مر في بابها أما إذا خرجوا بلا إذن من الإمام فلا شيء لهم سواء أنهاهم عن الخروج أم لا بل له تعزيرهم فيما نهاهم عنه إن رآه . ا هـ . مغني وروض مع شرحه

                                                                                                                              ( قوله : من خمس الخمس ) أي : لا من أصل الغنيمة ولا من أربعة أخماسها . ا هـ . مغني [ ص: 240 ] قوله : أو نائبه ) أما لو كان المكره غيرهما فالأجرة على المكره حيث لا تركة ع ش .

                                                                                                                              ( قوله : ثم تسقط ) هلا قدم على السقوط مياسير المسلمين ولعل سبب ذلك كون الفاعل من جملة المكلفين وفهي نظر سم على حج . ا هـ . ع ش




                                                                                                                              الخدمات العلمية