الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( ويميز الذمي عنا في زيه ) بالكسر لباسه وهيئته ومركبه وسرجه وسلاحه   ( فلا يركب خيلا ) إلا إذا استعان بهم الإمام لمحاربة وذب عنا ذخيرة وجاز بغل كحمار تتارخانية وفي الفتح وهذا عند المتقدمين واختار المتأخرون أنه لا يركب أصلا [ ص: 207 ] إلا لضرورة وفي الأشباه . والمعتمد أن لا يركبوا مطلقا ولا يلبسوا العمائم وإن ركب الحمار لضرورة نزل في المجامع ( ويركب سرجا كالأكف ) كالبرذعة في مقدمة شبه الرمانة ( ولا يعمل بسلاح ويظهر الكستيج ) فارسي معرب الزنار من صوف أو شعر وهل يلزم تمييزهم بكل العلامات  خلاف أشباه . والصحيح إن فتحها عنوة فله ذلك وإلا فعلى الشرط تتارخانية ( ويمنع من لبس العمامة )  ولو زرقاء أو صفراء على الصواب نهر ونحوه في البحر واعتمده في الأشباه كما قدمناه وإنما تكون طويلة سوداء ( و ) من ( زنار - [ ص: 208 ] الإبريسم والثياب الفاخرة المختصة بأهل العلم والشرف ) كصوف مربع وجوخ رفيع وأبراد رقيقة ومن استكتاب ومباشرة يكون بها معظما عند المسلمين وتمامه في الفتح . وفي الحاوي : وينبغي أن يلازم الصغار فيما يكون بينه وبين المسلم في كل شيء وعليه فيمنع من القعود حال قيام المسلم  عنده بحر . ويحرم تعظيمه  ، وتكره مصافحته  ، ولا يبدأ بسلام  إلا لحاجة ولا يزاد في الجواب علي وعليك ويضيق عليه في المرور ويجعل على داره علامة  وتمامه في الأشباه من أحكام الذمي . وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي : ويمنعون من استيطان مكة والمدينة  لأنهما من أرض العرب قال عليه الصلاة والسلام { لا يجتمع في أرض العرب دينان   } ولو دخل لتجارة جاز ولا يطيل . وأما دخوله المسجد الحرام  فذكر في السير الكبير المنع ، وفي الجامع الصغير عدمه والسير الكبير آخر تصنيف محمد رحمه الله تعالى - [ ص: 209 ] فالظاهر أنه أورد فيه ما استقر عليه الحال انتهى .

وفي الخانية تميز نساؤهم لا عبيدهم بالكستيج   .

التالي السابق



الخدمات العلمية