الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2645 15 – حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار ، قال : حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، قال : خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذها جعفر فأصيب ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح له . وقال : ما يسرنا أنهم عندنا . قال أيوب : أو قال : ما يسرهم أنهم عندنا ، وعيناه تذرفان .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " ما يسرهم أنهم عندنا " وذلك أنهم لما رأوا من الكرامة بالشهادة فلا يعجبهم أن يعودوا إلى الدنيا كما كانوا من غير أن يستشهدوا مرة أخرى . ويوسف بن يعقوب الصفار ، بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء وبالراء ، الكوفي ، مات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ولم يخرج له البخاري سوى هذا الحديث . وأيوب هو السختياني . وحميد بن بلال بن هبيرة العدوي البصري .

                                                                                                                                                                                  وهذا الحديث قد مر في كتاب الجنائز في باب : الرجل ينعى إلى أهل الميت ، ومضى الكلام فيه هناك .

                                                                                                                                                                                  قوله : " زيد " هو زيد بن حارثة . وجعفر هو ابن أبي طالب . وعبد الله بن رواحة ، بفتح الراء وتخفيف الواو وبالحاء المهملة . قوله : " عن غير إمرة " بكسر الهمزة ، أي : بغير أن يجعله أحد أميرا لهم . قوله : " قال أيوب " هو الراوي المذكور . قوله : " أو قال " شك من أيوب . قوله : " تذرفان " أي : تسيلان دمعا ، والجملة حالية .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية