الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3446 146 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، وَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَسِتْرًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا فَهِيَ لَهُ كَذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ وِزْرٌ، وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُمُرِ فَقَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ عمدة القاري وَجْهُ الْمُطَابَقَةِ فِي ذِكْرِهِ عَقِيبَ أَبْوَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: إِنَّ فِيهِ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَخْبَرَ بِهِ مَا وَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ، وَقَدْ مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ، وَبِعَيْنِ هَذَا الْمَتْنِ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ: الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ، وَهَذَا هُوَ الْمُكَرَّرُ الْحَقِيقِيُّ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ مُسْتَوْفًى. وَالْمَرْجُ بِالْجِيمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرْعَى فِيهَا الدَّوَابُّ، وَالطِّيَلُ بِكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ الْحَبْلُ الَّذِي يُطَوَّلُ لِلدَّابَّةِ تَرْعَى فِيهِ، وَالِاسْتِنَانُ الْعَدْوُ، وَالشَّرَفُ الشَّوْطُ، وَأَصْلُهُ الْمَكَانُ الْعَالِي. قَوْلُهُ: " أَرْوَاثُهَا " وَفِي كِتَابِ الشُّرْبِ: آثَارُهَا، وَفِي الْجِهَادِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَالنِّوَاءُ بِكَسْرِ النُّونِ وَبِالْمَدِّ الْمُنَاوَأَةُ وَهِيَ الْعَدَاوَةُ. وَالْحُمُرُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ الْحِمَارِ، قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: وَكَثِيرًا يُصَحِّفُونَ بِالْخُمُرِ بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ: فِي صَدَقَةِ الْخُمُرِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية