الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1234 الْأَصْلُ [ 1373 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ; أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ هَذَا وَالَّذِي بَعْدَهُ خَارِجٌ عَنْ بَابِ الْأَشْرِبَةِ، وَاتَّفَقَ وُقُوعُهُمَا فِي آخِرِهِ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْمُخَالَعَةَ جَائِزَةٌ عَلَى مَا تَرَاضَى بِهِ الزَّوْجَانِ مِنَ الْمَالِ قَلَّ أَمْ كَثُرَ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَزِيدَ عَلَى قَدْرِ مَا أَعْطَاهَا صَدَاقًا، وَكَأَنَّ الْمَعْنَى بِالْأَثَرِ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا مِمَّا أَعْطَاهَا الزَّوْجُ وَمِنْ غَيْرِهِ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْهَا جَمِيعَ مَا أَعْطَاهَا بَلْ يَتْرُكُ شَيْئًا، وَذَهَبَ قَوْمٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الصَّدَاقِ الَّذِي سَاقَ إِلَيْهَا، كَمَا رُوِيَ; أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى. وَقَدْ قِيلَ: أَنَّهُ مُرْسَلٌ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا اللَّفْظَ وَقَالَ: الثَّابِتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَزِيَادَةً. قَالَ: أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا. وَحُمِلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ كَانَ رَاضِيًا بِمَا أُعْطِيَ غَيْرَ طَالِبٍ لِلزِّيَادَةِ . الْفَصْلُ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية