الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

بيان علاج الغضب بعد هيجانه   .

ما ذكرناه هو حسم لمواد الغضب ، وقطع لأسبابه حتى لا يهيج ، فإذا جرى سبب هيجه فعنده يجب التثبت حتى لا يضطر صاحبه إلى العمل به على الوجه المذموم وإنما يعالج الغضب عند هيجانه بمعجون العلم والعمل .  

أما العلم فهو ستة أمور .

; الأول : أن يتفكر في الأخبار التي سنوردها في فضل كظم الغيظ ، والعفو ، والحلم ، والاحتمال ، فيرغب في ثوابه فتمنعه شدة الحرص على ثواب الكظم عن التشفي والانتقام وينطفئ عنه ، غيظه قال مالك بن أوس ابن الحدثان غضب عمر على رجل ، وأمر بضربه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فكان عمر يقول : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فكان يتأمل في الآية ، وكان وقافا عند كتاب الله مهما تلي عليه ، كثير التدبر فيه ، فتدبر فيه ، وخلى الرجل .

وأمر عمر بن عبد العزيز بضرب رجل ، ثم قرأ قوله تعالى : والكاظمين الغيظ فقال ، لغلامه : خل عنه .

التالي السابق



الخدمات العلمية