الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ذكر حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله عنه

3613 310 - حدثني إسماعيل بن خليل قال: أخبرنا سلمة بن رجاء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون هزيمة بينة، فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم على أخراهم فاجتلدت أخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه فنادى: أي عباد الله، أبي أبي، فقالت: فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه فقال حذيفة: غفر الله لكم، قال أبي: فوالله ما زالت في حذيفة منها بقية خير حتى لقي الله عز وجل.

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة، وإسماعيل بن خليل عن قريب مضى، وسلمة بن رجاء بفتح اللام أبو عبد الرحمن الكوفي، والحديث [ ص: 284 ] من أفراده

قوله: " هزم " على صيغة المجهول. قوله: " بينة " أي: ظاهرة. قوله: " أخراكم " أي اقتلوا أخراكم أو انصروا أخراكم قال ذلك إبليس تغليطا وتلبيسا، والخطاب للمسلمين أو للمشركين، " فاجتلدت " يقال: تجالد القوم بالسيوف، وكذلك اجتلدوا. قوله: " أبي أبي " بالتكرار يعني هذا أبي؛ يحذر المسلمين عن قتله ولم يسمعوه فقتلوه يظنونه من المشركين ولا يدرون، فتصدق حذيفة بديته على من أصابه. قوله: " فقالت " أي: عائشة. قوله: " ما احتجزوا " أي: ما انفصلوا من القتال، وما امتنع بعضهم من بعض حتى قتلوه أي: أبا حذيفة. قوله: " قال " أي: هشام بن عروة، " قال أبي " أي عروة: وفصل هذا من حديث عائشة فصار مرسلا. قوله: " منها " أي: من هذه الكلمة أي: بسببها وهي قول حذيفة غفر الله لكم. قوله: " بقية خير حتى لقي الله عز وجل " يؤخذ منه أن فعل الخير تعود بركته على صاحبه في طول حياته، وهذا الباب والذي قبله وقعا في بعض النسخ قبل باب تزويج النبي -صلى الله عليه وسلم- خديجة رضي الله تعالى عنها.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث