الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الأشربة وفضائل قريش

1789 الأصل

[ 1340 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: أتاكم أهل اليمن، هم ألين قلوبا وأرق أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية. .

التالي السابق


الشرح

هكذا روي موقوفا في هذه الرواية، وهو مخرج في الصحيحين من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعا، وكذلك رواه ابن عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

[ ص: 434 ] وقوله: "ألين قلوبا وأرق أفئدة" أراد به حسن قبولهم وسرعة خلوص الإيمان إلى قلوبهم، ثم قيل: الجمع بين اللفظتين للتأكيد، وقيل: الفؤاد: غشاء القلب، والقلب: الحبة السويداء، وإذا رق الغشاء أسرع النفوذ إلى ما في الجوف.

وقوله: "الإيمان يمان" قيل: أراد به أنه مكي، أي: بدأ منها، ومكة من تهامة وتهامة من اليمن، وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر ذلك وهو بتبوك، ومكة والمدينة بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكة والمدينة، وقيل: أراد الأنصار وهم يمانه فنسب الإيمان إليهم; لأنهم نصروه، وفسرت الحكمة في قوله: "والحكمة يمانية" بالفقه، وبعض الروايات: "والفقه يمان" .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث