الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحملاء يدعي بعضهم مناسبة بعض

الحملاء يدعي بعضهم مناسبة بعض قلت : أرأيت الحملاء إذا أعتقوا فادعى بعضهم أنهم إخوة بعض وادعى بعضهم أنهم عصبة بعض أيصدقون أم لا ؟

قال : قال مالك : أما الذين سبوا أهل البيت أو النفر اليسير يتحملون إلى الإسلام فيسلمون فلا أرى أن يتوارثوا بقولهم ، ولا تقبل شهادة بعضهم لبعض ، وأما أهل حصن يفتح أو جماعة لهم عدد كثير فيتحملون يريدون الإسلام فيسلمون فأنا أرى أن يتوارثوا بتلك الولادة وتقبل شهادة بعضهم لبعض ، وبلغني عن مالك أنه قال : لا تقبل شهادة هؤلاء النفر القليل الذين يتحملون بعضهم لبعض إلا أن يشهد شهود مسلمون قد كانوا ببلادهم .

قال : فأرى أن تقبل شهادتهم ولم أسمعه من مالك ، ولكن بلغني عنه وهو رأيي .

قال : قال مالك : حدثني الثقة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب أبى أن يورث أحدا من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب .

قال مالك : وذلك الأمر المجتمع عليه عندنا . وأخبرني ابن وهب ، عن مخرمة ويزيد بن عياض ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن ابن المسيب ، عن عمر بن الخطاب مثله .

قال ابن وهب : وأخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وعمرو بن عثمان بن عفان وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مثله .

قال ابن وهب : وأخبرني يحيى بن حميد المعافري ، عن قرة بن عبد الرحمن ، عن ابن شهاب أنه قال : قد قضى بذلك عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث