الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الصداق

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وأن لا يزيد على صداق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته . وهو خمسمائة درهم ) . وكذا قال في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والخلاصة ، وغيرهم . وقدمه في المستوعب ، وغيره . وقال ابن عبدوس في تذكرته : يسن أن لا يعبر خمسمائة درهم . وقال في المحرر ، والنظم ، والوجيز ، والفروع ، وغيرهم : من أربعمائة إلى خمسمائة وقال القاضي في الجامع : قول الإمام أحمد رحمه الله " أربعمائة " يعني من الدراهم التي وزن الدرهم منها مثقال . فيكون الأربعمائة خمسمائة ، أو قريبا منها بضرب الإسلام . وقدم في الترغيب : أن السنة أن لا يزيد على مهر بناته صلى الله عليه وسلم وهو أربعمائة . قال في البلغة : السنة أن لا يزيد على مهر بنات صلى الله عليه وسلم . وهو أربعمائة درهم . وقيل : على مهر نسائه . وهو خمسمائة درهم . وقال في الرعاية الكبرى : يستحب جعله خفيفا أربعمائة كصداق بنات النبي صلى الله عليه وسلم وإلى خمسمائة كصداق زوجاته . وقيل : بناته . انتهى .

قال في المستوعب : وروي عن الإمام أحمد رحمه الله : أنه قال " الذي نحبه : أربعمائة درهم ، على فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بناته " . [ ص: 229 ] قال القاضي : وهذا يدل على { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدق بناته غير ما أصدقه زوجاته } ; لأن حديث عائشة { أنه أصدق نساءه اثنتا عشرة أوقية ونشا } والنش : نصف أوقية . وهو عشرون درهما . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية حنبل يقتضي أنه يستحب أن يكون الصداق أربعمائة درهم . وهو الصواب ، مع القدرة واليسار . فيستحب بلوغه ، ولا يزاد عليه . قال : وكلام القاضي وغيره : يقتضي أنه لا يستحب . بل يكون بلوغه مباحا . انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث