الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثالثة : محل الخلاف في السكران ، عند جمهور الأصحاب : إذا كان آثما في سكره . وهو ظاهر كلام المصنف هنا . فإن قوله " فإن زال عقله بسبب لا يعذر فيه يدل عليه " . [ ص: 437 ] فأما إن أكره على السكر : فحكمه حكم المجنون . هذا المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . قال ابن مفلح في أصوله : والمعذور بالسكر كالمغمى عليه . وقال القاضي في الجامع الكبير ، في كتاب الطلاق : فأما إن أكره على شربها : احتمل أن يكون حكمه حكم المختار ، لما فيه من اللذة ، واحتمل أن لا يكون حكمه حكم المختار ، لسقوط المأثم عنه والحد . قال : وإنما يخرج هذا على الرواية التي تقول " إن الإكراه يؤثر في شربها " فأما إن قلنا : لا يؤثر الإكراه في شربها ، فحكمه حكم المختار . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية