الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب سنة الطلاق وبدعته

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإن كانت المرأة صغيرة ، أو آيسة ، أو غير مدخول بها ، أو حاملا قد استبان حملها : فلا سنة لطلاقها ولا بدعة ، إلا في العدد ) هذا إحدى الروايات . قال الشارح : فهؤلاء كلهن ليس لطلاقهن سنة ولا بدعة من جهة الوقت . في قول أصحابنا . انتهى .

وقدمه في النظم . وعنه : لا سنة لهن ولا بدعة ، لا في العدد ولا في غيره . وهو المذهب . جزم به في الوجيز . وصححه في الهداية ، والمذهب . [ ص: 456 ] وقدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . وأطلقهما في المستوعب . وعنه : سنة الوقت تثبت للحامل . وهو قول الخرقي . فلو قال لها " أنت طالق للبدعة " طلقت بالوضع ; لأن النفاس زمن بدعة . كالحيض . ونقل ابن منصور : ولا يعجبني أن يطلق حائضا لم يدخل بها . فعلى الرواية الثانية وهي المذهب : لو قال لمن اتصفت ببعض هذه الصفات " أنت طالق للسنة طلقة . وللبدعة طلقة " وقع طلقتان . إلا أن ينوي في غير الآيسة إذا صارت من أهل ذلك الوصف . فيدين . على الصحيح من المذهب . وذكر في الواضح وجها : أنه لا يدين . وهل يقبل في الحكم ؟ يخرج على وجهين . ذكرهما القاضي . وأطلقهما في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والمغني ، والشرح . وظاهر كلامه في المنور : أنه لا يقبل في الحكم .

والوجه الثاني :

يقبل . قال المصنف ، والشارح : هذا أشبه بمذهب الإمام أحمد رحمه الله ; لأنه فسر كلامه بما يحتمله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث