الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الكفالة بالمال

وكفالة المستأمن والكفالة له بمال أو نفس جائزة ; لأنه من المعاملات وإنما دخل دارنا بأمان ليعاملنا ففي المعاملات يستوي بنا . فإن لحق بداره ثم خرج مستأمنا فالكفالة بحالها ; لأنه باللحاق صار من أهل دار الحرب حقيقة بعد أن كان من أهلها حكما فهو قياس ما بينا في المرتد وإن أسر بطلت الكفالة فيما له ; لأن نفسه قد تبدلت بالأسر وذلك مبطل لحقوقه ، ولم يخلفه ورثته في ذلك بخلاف المرتدة على ما بينا فأما فيما عليه فتبطل الكفالة بالنفس لتبدل نفسه بالأسر كما في المرتدة وبالمال كذلك هنا ; لأن في المرتدة المال يتحول إلى ما خلفت وليس هنا محل هو خلف عنه ; فلهذا بطلت الكفالة بالمال أيضا . ومكاتب الحربي إذا كان مستأمنا في دار الإسلام ; وعبده بمنزلة عبيد أهل الذمة ومكاتبهم في جميع ذلك ; لأن في المعاملات هم بسبب عقد الضمان يكونون بمنزلة أهل الذمة فكذلك عبيدهم ومكاتبوهم . والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث