الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية

التالي السابق


" وقوله " بالجر عطف على قوله الأول ، هذا شروع في عتاب من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك حين طابت الثمار والظلال في شدة الحر وحمارة القيظ ، فقال تعالى : يا أيها الذين آمنوا الآية ، قوله : " اثاقلتم " أصله : تثاقلتم ، أدغمت التاء في الثاء فسكنت الأولى فأتى بألف الوصل ليتوصل بها إلى النطق بالساكن ، معناه : تكاسلتم وملتم إلى المقام في الدعة والخفض وطيب الثمار . قوله : أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة أي : بدل الآخرة ثم قال تعالى : فما متاع الحياة الدنيا هذا تزهيد من الله في الدنيا وترغيب في الآخرة بأن متاع الدنيا قليل بالنسبة إلى الجنة لانقطاع ذلك ودوام هذا ، ثم توعد على ترك الخروج فقال : " إلا تنفروا " أي : إلا تخرجوا مع نبيكم إلى الجهاد يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم لنصرة نبيه وإقامة دينه ، قوله : ولا تضروه شيئا أي : ولا تضروا الله تعالى بتوليتكم عن الجهاد ونكولكم وتثاقلكم عنه ، " والله على كل شيء قدير " أي : قادر على الانتصار من الأعداء بدونكم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث