الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في خطبة النكاح

2118 14 - باب في خطبة النكاح

154 \ 2032 - وعن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله قال : علمنا [ ص: 445 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة : أن الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا أيها الذين آمنوا واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .

وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه . وقال الترمذي: حديث حسن. ومنهم من أخرجه عن أبي الأحوص وحده، ومنهم من أخرجه عنهما.

التالي السابق




قال ابن القيم رحمه الله: وقد روى النسائي في "سننه" من حديث عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

أن رجلا كلم النبي صلى الله عليه وسلم في شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد .

والأحاديث كلها متفقة على أن " نستعينه ونستغفره ونعوذ به " بالنون، والشهادتان بالإفراد، "وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ".

[ ص: 446 ] قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لما كانت كلمة الشهادة لا يتحملها أحد عن أحد، ولا تقبل النيابة بحال أفرد الشهادة بها، ولما كانت الاستعانة والاستعاذة والاستغفار تقبل ذلك، فيستغفر الرجل لغيره، ويستعين الله له، ويستعيذ بالله له، أتى فيها بلفظ الجمع، ولهذا نقول: اللهم أعنا، وأعذنا، واغفر لنا. قال ذلك في حديث ابن مسعود، وليس فيه " نحمده "، وفي حديث ابن عباس " نحمده " بالنون، مع أن الحمد لا يتحمله أحد عن أحد، ولا يقبل النيابة، فإن كانت هذه اللفظة محفوظة فيه .... إلى ألفاظ الحمد والاستعانة على نسق واحد.

وفيه معنى آخر، وهو أن الاستعانة والاستعاذة والاستغفار طلب وإنشاء، فيستحب للطالب، أن يطلبه لنفسه ولإخوانه المؤمنين، وأما الشهادة فهي إخبار عن شهادته لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة، وهي خبر يطابق القلب وتصديقه، وهذا إنما يخبر به الإنسان، عن نفسه لعلمه بحاله، بخلاف إخباره عن غيره، فإنه إنما يخبر عن قوله ونطقه، لا عن عقد قلبه. والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث