الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              هذا آخر كلامه، وهو مع طوله مداره على ثلاثة فصول:

                                                              أحدها: تضعيف عبد الحميد بن جعفر.

                                                              والثاني: تضعيف محمد بن عمرو بن عطاء.

                                                              [ ص: 191 ] والثالث: انقطاع الحديث بين محمد بن عمرو، وبين الصحابة الذين رواه عنهم.

                                                              والجواب عن هذه الفصول.

                                                              أما الأول: فعبد الحميد بن جعفر قد وثقه يحيى بن معين في جميع الروايات عنه، ووثقه الإمام أحمد أيضا، واحتج به مسلم في "صحيحه"، ولم يحفظ عن أحد من أئمة الجرح والتعديل تضعيفه بما يوجب سقوط روايته. فتضعيفه بذلك مردود على قائله. وحتى لو ثبت عن أحد منهم إطلاق الضعف عليه، لم يقدح ذلك في روايته، ما لم يبين سبب ضعفه، وحينئذ ينظر فيه، هل هو قادح أم لا ؟ وهذا إنما يحتاج إليه عند الاختلاف في توثيق الرجل وتضعيفه، وأما إذا اتفق أئمة الحديث على تضعيف رجل لم يحتج إلى ذكر سبب ضعفه، هذا أولى ما يقال في مسألة التضعيف المطلق.

                                                              وأما الفصل الثاني: وهو تضعيف محمد بن عمرو بن عطاء; ففي غاية الفساد، فإنه من كبار التابعين المشهورين بالصدق والأمانة والثقة، وقد وثقه أئمة الحديث كأحمد، ويحيى بن سعيد، ويحيى بن معين وغيرهم، [ ص: 192 ] واتفق صاحبا الصحيح على الاحتجاج به.

                                                              وتضعيف يحيى بن سعيد - إن صح عنه - فهو رواية المشهور عنه خلافها. وحتى لو ثبت على تضعيفه وأقام عليه، ولم يبين سببه لم يلتفت إليه مع توثيق غيره من الأئمة له.

                                                              ولو كان كل رجل ضعفه رجل سقط حديثه لذهب عامة الأحاديث الصحيحة من أيدينا، فقل رجل من الثقات إلا وقد تكلم فيه آخر.

                                                              وأما قوله: "كان سفيان يحمل عليه"; فإنما كان ذلك من جهة رأيه لا من جهة روايته، وقد رمي جماعة من الأئمة المحتج بروايتهم بالقدر كابن أبي عروبة، وابن أبي ذئب، وغيرهم، وبالإرجاء كطلق بن حبيب، وغيره. وهذا أشهر من أن يذكر نظائره، وأئمة الحديث لا يردون حديث الثقة بمثل ذلك.

                                                              وأما الفصل الثالث: وهو انقطاع الحديث; فغير صحيح، وهو مبني على [ ص: 193 ] ثلاث مقدمات، أحدها: أن وفاة أبي قتادة كانت في خلافة علي، والثاني: أن محمد بن عمرو لم يدرك خلافة علي، والثالث: أنه لم يثبت سماعه من أبي حميد، بل بينهما رجل.

                                                              فأما المقام الأول، وهو وفاة أبي قتادة، فقال البيهقي: "أجمع أهل التواريخ على أن أبا قتادة الحارت بن ربعي بقي إلى سنة أربع وخمسين، وقيل: بعدها.

                                                              ثم روى من طريق يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير قال الليث: مات أبو قتادة الحارث بن ربعي بن النعمان الأنصاري سنة أربع وخمسين.

                                                              قال: وكذلك قاله الترمذي فيما أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، عن أبي حامد المقرئ عنه، وكذلك ذكره أبو عبد الله ابن منده الحافظ في كتابه "معرفة الصحابة". وكذلك ذكره الواقدي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة: أن أبا قتادة مات بالمدينة سنة خمس وخمسين، وهو ابن سبعين سنة.

                                                              قال: والذي يدل على هذا أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أبي قتادة، وعمرو بن سليم الزرقي، وعبد الله بن رباح الأنصاري رووا عن أبي قتادة، وإنما حملوا العلم بعد أيام علي، فلم يثبت لهم عن أحد ممن توفي في أيام علي سماع. وروينا عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: أن معاوية بن أبي سفيان لما قدم المدينة تلقته الأنصار، وتخلف أبو قتادة، [ ص: 194 ] ثم دخل عليه بعد وجرى بينهما ما جرى. ومعلوم أن معاوية إنما قدمها حاجا قدمته الأولى في خلافته سنة أربع وأربعين.

                                                              وفي "تاريخ البخاري" بإسناده عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك: أن مروان بن الحكم أرسل إلى أبي قتادة وهو على المدينة: أن اغد معي حتى تريني مواقف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فانطلق مع مروان حتى قضى حاجته.

                                                              ومروان إنما ولي المدينة في أيام معاوية، ثم نزع عنها سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سعيد بن العاص، ثم نزع سعيد بن العاص سنة أربع وخمسين وأمر عليها مروان.

                                                              قال النسائي في "سننه": حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت نافعا يزعم: أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعا، فجعل الرجال يلون الإمام، والنساء يلين القبلة، فصفهن صفا واحدا، ووضعت جنازة أم كلثوم ابنة علي، امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له: زيد، وضعا جميعا، والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عباس، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وأبو قتادة، فوضع الغلام مما يلي الإمام، [ ص: 195 ] فقال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، ، وأبي قتادة فقلت ما هذا قالوا هي السنة.

                                                              فتأمل سند هذا الحديث وصحته وشهادة نافع بشهود أبي قتادة هذه الجنازة، والأمير يومئذ سعيد بن العاص، وإنما كانت إمرته في خلافة معاوية سنة ثمان وأربعين إلى سنة أربع وخمسين كما قدمناه، وهذا مما لا يشك فيه عوام أهل النقل وخاصتهم.

                                                              فإن قيل فما تصنعون بما رواه موسى بن عبد الله بن يزيد: "أن عليا صلى على أبي قتادة، فكبر عليه سبعا، وكان بدريا". وبما رواه الشعبي قال: "صلى علي على أبي قتادة وكبر عليه ستا".

                                                              قلنا: لا تجوز معارضة الأحاديث الصحيحة المعلومة الصحة بروايات التاريخ المنقطعة المغلوطة، وقد خطأ الأئمة رواية موسى هذه ومن تابعه، وقالوا: هي غلط، قاله البيهقي وغيره. ويدل على أنها غلط وجوه:

                                                              أحدها: ما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة المصرحة بتأخير وفاته وبقاء مدته بعد موت علي.

                                                              الثاني: أنه قال "كان بدريا"، وأبو قتادة لا يعرف أنه شهد بدرا، وقد ذكر [ ص: 196 ] عروة بن الزبير، والزهري، وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم أسامي من شهد بدرا من الصحابة، وليس في شيء منها ذكر أبي قتادة، فكيف يجوز رد الروايات الصحيحة التي لا مطعن فيها بمثل هذه الرواية الشاذة التي قد علم خطؤها يقينا، إما في قوله: "وصلى عليه علي"، وإما في قوله: "وكان بدريا" !.

                                                              وأما رواية الشعبي; فمنقطعة أيضا غير ثابتة، ولعل بعض الرواة غلط من تسمية قتادة بن النعمان أو غيره إلى أبي قتادة، فإن قتادة بن النعمان بدري، وهو قديم الموت.

                                                              وأما المقام الثاني: وهو أن محمد بن عمرو لم يدرك خلافة علي; فقد تبين أن أبا قتادة تأخر عن خلافة علي.

                                                              وأما المقام الثالث: وهو أن محمد بن عمرو لم يثبت سماعه من أبي حميد بل بينهما رجل; فباطل أيضا.

                                                              قال الترمذي في "جامعه": "حدثنا محمد بن بشار والحسن بن علي الخلال وسلمة بن شبيب، وغير واحد قالوا: حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا [ ص: 197 ] حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم أبو قتادة بن ربعي " فذكره .

                                                              وقال سعيد بن منصور في "سننه": "حدثنا هشيم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن عطاء القرشي، قال: رأيت أبا حميد الساعدي مع عشرة رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ألا أحدثكم" فذكره.

                                                              وقال البخاري في "التاريخ الكبير": محمد بن عمرو بن عطاء بن عياش بن علقمة العامري القرشي المدني، سمع أبا حميد الساعدي، وأبا قتادة، وابن عباس، روى عنه عبد الحميد بن جعفر، وموسى بن عقبة، ومحمد بن عمرو بن حلحلة، والزهري".

                                                              وأبو حميد توفي قبل الستين في خلافة معاوية، وأبو قتادة توفي بعد الخمسين كما ذكرنا، فكيف ننكر لقاء محمد لهما، وسماعه منهما؟

                                                              ثم ولو سلمنا أن أبا قتادة توفي في خلافة علي، فمن أين يمتنع أن يكون محمد بن عمرو في ذلك الوقت رجلا؟ ولو امتنع أن يكون رجلا لتقاصر [ ص: 198 ] سنه عن ذلك لم يمتنع أن يكون صبيا مميزا، وقد شاهد هذه القصة في صغره ثم أداها بعد بلوغه، وذلك لا يقدح في روايته وتحمله اتفاقا، وهو أسوة أمثاله في ذلك. فرد الأحاديث الصحيحة بمثل هذه الخيالات الفاسدة مما يرغب عن مثله أئمة العلم، والله الموفق.

                                                              وأما إدخال من أدخل بين محمد بن عمرو بن عطاء، وبين أبي حميد الساعدي رجلا، فإن ذلك لا يضر الحديث شيئا، فإن الذي فعل ذلك رجلان: عطاف بن خالد، وعيسى بن عبد الله; فأما عطاف فلم يرض أصحاب الصحيح إخراج حديثه، ولا هو ممن يعارض به الثقات الأثبات، قال مالك: ليس هو من جمال المحامل. وقد تابع عبد الحميد بن جعفر على روايته محمد بن عمرو بن حلحلة، كلاهما قال: عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد، ولا يقاوم عطاف بن خالد بهذين حتى تقدم رواية على روايتهما.

                                                              وقوله: "لم يصرح محمد بن عمرو بن حلحلة في حديثه بسماع ابن عطاء من أبي حميد"; فكلام بارد، فإنه قد قال: "سمع محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، [ ص: 199 ] فقال أبو حميد"، وقد قال: "رأيت أبا حميد"، ومرة "سمعت أبا حميد". فما هذا التكلف البارد والتعنت الباطل في انقطاع ما وصله الله؟!

                                                              وأما حديث عيسى بن عبد الله، فقال البيهقي: "اختلف في اسمه فقيل: عيسى بن عبد الله، وقيل عيسى بن عبد الرحمن، وقيل عبد الله بن عيسى.

                                                              ثم اختلف عليه في ذلك; فروى عن الحسن بن الحر، عن عيسى بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن عياش - أو عباس - بن سهل، عن أبي حميد. وروى عن عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل، عن أبي حميد، ليس فيه محمد بن عطاء.

                                                              وروينا حديث أبي حميد، عن فليح بن سليمان، عن عباس بن سهل، عن أبي حميد، وبين فيه عبد الله بن المبارك، عن فليح سماع عيسى من عباس، مع سماع فليح من عباس، فذكر محمد بن عمرو بينهما وهم". آخر كلامه.

                                                              وهذا - والله أعلم - من تخليط عيسى أو من دونه، فإن حديث عباس هذا لا ذكر فيه لمحمد بن عمرو، ولا رواه محمد بن عمرو عنه، ونحن نذكر حديثه:

                                                              [ ص: 200 ] قال الترمذي: "حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا فليح بن سليمان، حدثنا عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم [فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم]: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووتر يديه فنحاهما عن جنبيه . قال حسن صحيح.

                                                              وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الملك بن عمرو، أخبرنا فليح، حدثنا عباس بن سهل، قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد" فذكره أطول من حديث الترمذي.

                                                              قال أبو داود: "ورواه عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل" .

                                                              قال: "ورواه ابن المبارك، أخبرنا فليح، قال سمعت عباس بن سهل يحدث، فلم أحفظه، فحدثنيه [أراه ذكر] عيسى بن عبد الله، أنه سمعه من عباس بن سهل، قال: حضرت أبا حميد" .

                                                              فهذا هو المحفوظ من رواية عباس، لا ذكر فيه لمحمد بن عمرو بوجه.

                                                              ورواه أبو داود من حديث أبي خيثمة، حدثنا الحسن بن الحر، أخبرنا عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء أحد بني [ ص: 201 ] مالك، عن عباس، أو عياش بن سهل الساعدي: أنه كان في مجلس فيه أبوه، وفي المجلس أبو هريرة، وأبو حميد، وأبو أسيد..." بهذا الخبر يزيد وينقص.

                                                              فهذا الذي غر من قال: إن محمد بن عمرو لم يسمعه من أبي حميد، وهذا - والله أعلم - من تخليط عيسى أو من دونه; لأن محمدا قد صرح بأن أبا حميد حدثه به وسمعه منه، ورآه حين حدثه به، فكيف يدخل بينه وبينه عباس بن سهل؟

                                                              وإنما وقع هذا لما رواه محمد بن عمرو، عن أبي حميد، ورواه العباس بن سهل عن أبي حميد، فخلط بعض الرواة وقال: "عن محمد بن عمرو عن العباس"، وكان ينبغي أن يقول: "وعن العباس" بالواو.

                                                              ويدل على هذا: أن عيسى بن عبد الله قد سمعه من عباس، كما في رواية ابن المبارك، فكيف يشافهه به عباس بن سهل، ثم يرويه عن محمد بن عمرو عنه؟ فهذا كله بين أن محمد بن عمرو وعباس بن سهل اشتركا في روايته عن أبي حميد، فصح الحديث بحمد الله.

                                                              وظهر أن هذه العلة التي رمي بها مما تدل على قوته وحفظه، وأن رواية عباس بن سهل شاهدة ومصدقة لرواية محمد بن عمرو، وهكذا الحق يصدق بعضه بعضا.

                                                              وقد رواه الشافعي من حديث إسحاق بن عبد الله، عن عباس بن سهل، [ ص: 202 ] عن أبي حميد ومن معه من الصحابة. ورواه فليح بن سليمان، عن عباس، عن أبي حميد. وهذا لا ذكر فيه لمحمد بن عمرو، وهو إسناد متصل تقوم به الحجة، فلا ينبغي الإعراض عن هذا والتعلق عليه بالباطل.

                                                              ثم لو نزلنا عن هذا كله، وضربنا عنه صفحا إلى التسليم أن محمد بن عمرو لم يدرك أبا قتادة، فغايته أن يكون الوهم قد وقع في تسمية أبي قتادة وحده دون غيره ممن معه. وهذا لا يجوز بمجرده ترك حديثه، والقدح فيه عند أحد من الأئمة.

                                                              ولو كان كل من غلط ونسي واشتبه عليه اسم رجل بآخر يسقط حديثه لذهبت الأحاديث ورواتها من أيدي الناس.

                                                              فهبه غلط في تسميته أبا قتادة، أفيلزم من ذلك أن يكون ذكر باقي الصحابة غلطا، ويقدح في قوله: "سمعت أبا حميد"، و"رأيت أبا حميد"، أو "أن أبا حميد قال" ؟!

                                                              وأيضا فإن هذه اللفظة لم يتفق عليها الرواة، وهي قوله "فيهم أبو قتادة"، فإن محمد بن عمرو بن حلحلة رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء، ولم يذكر "فيهم أبا قتادة"، ومن طريقه رواه البخاري ولم يذكرها.

                                                              [ ص: 203 ] وأما عبد الحميد بن جعفر، فرواه عنه هشام ولم يذكرها، ورواه عنه أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ويحيى بن سعيد فذكراها عنه، وأظن عبد الحميد بن جعفر تفرد بها.

                                                              ومما يبين أنها ليست بوهم: أن محمد بن مسلمة قد كان في أولئك الرهط، ووفاته سنة ثلاث وأربعين، فإذا لم تتقاصر سن محمد بن عمرو عن لقائه، فكيف تتقاصر عن لقاء أبي قتادة؟ ووفاته إما بعد الخمسين عند الأكثرين، أو قبيل الأربعين عند بعضهم. والله الموفق للصواب.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية