الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب أمهات الأولاد

[ ص: 529 ] كتاب أمهات الأولاد القضاء في أمهات الأولاد قلت أخبرنا سحنون بن سعيد قال : قلت لعبد الرحمن بن القاسم : أرأيت إن أقر رجل بوطء أمته فجاءت بولد أيلزمه ذلك الولد في قول مالك ؟

قال : قال مالك : نعم يلزمه الولد إلا أن يدعي استبراء يقول : حاضت حيضة فكففت عنها فلم أطأها بعد تلك الحيضة حتى ظهر هذا الحمل فليس هو مني فله ذلك ولا يلزمه ذلك الولد إذا ولدته لأكثر من ستة أشهر بعد الاستبراء .

قلت : فإن لم يدع الاستبراء إلا أنه يقر أنه وطئها منذ أربع سنين فجاءت بهذا الولد بعد وطئه أيلزمه هذا الولد أم لا ؟

قال : قال لنا مالك : يلحقه الولد ولم يوقفه على سنة ولا على أربع سنين فأرى أن يلزمه الولد إذا جاءت به لما يشبه أن يكون من وطء السيد وذلك إذا جاءت به لأقصى ما يحمل به النساء إلا أن يدعي الاستبراء .

قال سحنون : وقد ذكر مالك بن أنس وغير واحد أن نافعا أخبرهم عن صفية بنت أبي عبيد أن عمر بن الخطاب قال : ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يدعونهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد وطئها إلا ألحقت به ولدها فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن .

وأخبرني ابن وهب ، عن أسامة بن زيد ، عن نافع أن ابن عمر قال : من وطئ أمته ثم ضيعها فأرسلها تخرج ثم ولدت فالولد منه والضيعة عليه .

قال نافع : فهذا قضاء عمر بن الخطاب وقول عبد الله بن عمر .

قال : وأخبرني عبد الله بن عمر ، عن نافع : أن عبد الله بن عمر كان إذا وطئ جارية له جعلها عند صفية بنت أبي عبيد ومنعها أن تخرج [ ص: 530 ] حتى يستمر بها حمل أو تحيض قبل ذلك وقال عبد العزيز مثل قول مالك : إن أقر بالوطء لزمه الولد إلا أن يدعي الاستبراء وإن ولدته لمثل ما تحمل له النساء إلا أن يدعي الاستبراء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث