الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيان الرخصة في كتمان الذنوب وكراهة اطلاع الناس عليه وكراهة ذمهم

بيان الرخصة في كتمان الذنوب ، وكراهة اطلاع الناس عليها ، وكراهة ذمهم له .

اعلم أن الأصل في الإخلاص استواء السريرة والعلانية ، كما قال عمر رضي الله عنه لرجل : عليك بعمل العلانية ، قال : يا أمير المؤمنين ، وما عمل العلانية ? قال : ما إذا اطلع عليك لم تستح منه .

وقال أبو مسلم الخولاني ما عملت عملا أبالي أن يطلع الناس عليه إلا إتياني أهلي والبول والغائط إلا أن هذه درجة عظيمة ، لا ينالها كل واحد .

، ولا يخلو الإنسان عن ذنوب بقلبه أو بجوارحه وهو يخفيها ، ويكره اطلاع الناس عليها ، لا سيما ما تختلج به الخواطر في الشهوات والأماني ، والله مطلع على جميع ذلك ، فإرادة العبد لإخفائها عن العبيد ربما يظن أنه رياء محظور ، وليس كذلك ، بل المحظور أنه يستر ذلك ليري الناس أنه ورع خائف من الله تعالى ، مع أنه ليس كذلك ، فهذا هو ستر المرائي .

وأما الصادق الذي لا يرائي فله ستر المعاصي ، ويصح قصده فيه ، ويصح اغتمامه باطلاع الناس عليه في ثمانية أوجه .

الأول : أن يفرح بستر الله عليه ، وإذا افتضح اغتم بهتك الله ستره وخاف أن يهتك ستره في القيامة ؛ إذ ورد في الخبر: أن من ستر الله عليه في الدنيا ذنبا ستره الله عليه في الآخرة وهذا غم ينشأ من قوة الإيمان .

الثاني : أنه قد علم أن الله تعالى يكره ظهور المعاصي ، ويحب سترها ، كما قال صلى الله عليه وسلم : « من ارتكب شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله » . .

فهو وإن عصى الله بالذنب فلم يخل قلبه عن محبة ما أحبه الله .

وهذا ينشأ من قوة الإيمان بكراهة الله لظهور المعاصي ، وأثر الصدق فيه أن يكره ظهور الذنب من غيره أيضا ويغتم بسببه .

الثالث : أن يكره ذم الناس له به من حيث إن ذلك يغمه ، ويشغل قلبه وعقله عن طاعة الله تعالى ؛ فإن الطبع يتأذى بالذم ، وينازع العقل ويشغل ، عن الطاعة وبهذه ، العلة أيضا ينبغي أن يكره الحمد الذي يشغله عن ذكر الله تعالى ، ويستغرق قلبه ويصرفه عن الذكر .

، وهذا أيضا من قوة الإيمان ؛ إذ صدق الرغبة في فراغ القلب لأجل الطاعة من الإيمان .

الرابع : أن يكون ستره ورغبته فيه لكراهته لذم الناس من حيث يتأذى طبعه ؛ فإن الذم مؤلم للقلب ، كما أن الضرب مؤلم للبدن ، وخوف تألم القلب بالذم ليس بحرام ، ولا الإنسان به عاص ، وإنما يعصي إذا جزعت نفسه من ذم الناس ، ودعته إلى ما لا يجوز حذرا من ذمهم ، وليس يجب على الإنسان أن لا يغتم بذم الخلق ولا يتألم به .

نعم ، كمال الصدق في أن تزول عنه رؤيته للخلق ، فيستوي عنده ذامه ومادحه لعلمه أن الضار والنافع هو الله ، وأن العباد كلهم عاجزون ، وذلك قليل جدا وأكثر الطباع تتألم بالذم ؛ لما فيه من الشعور بالنقصان ، ورب تألم بالذم محمود إذا كان الذام من أهل البصيرة في الدين ! فإنهم شهداء الله وذمهم يدل على ذم الله تعالى ، وعلى نقصان في الدين ، فكيف لا يغتم به ، نعم ، الغم المذموم هو أن يغتم لفوات الحمد بالورع ، كأنه يحب أن يحمد بالورع ، ولا يجوز أن يحب أن يحمد بطاعة الله ، فيكون قد طلب بطاعة الله ثوابا من غيره ، فإن وجد ذلك في نفسه وجب عليه أن يقابله بالكراهة والرد .

وأما كراهة الذم بالمعصية من حيث الطبع فليس بمذموم ، فله الستر حذرا من ذلك ، ويتصور أن يكون العبد بحيث لا يحب الحمد ، ولكن يكره الذم .

وإنما مراده أن يتركه الناس حمدا وذما ، فكم من صابر عن لذة الحمد لا يصبر على ألم الذم ! إذ الحمد بطلب اللذة وعدم اللذة لا يؤلم . وأما الذم فإنه مؤلم ، فحب الحمد على الطاعة طلب ثواب على الطاعة في الحال ، وأما كراهة الذم على المعصية فلا محذور فيه إلا أمر واحد ، وهو أن يشغله غمه باطلاع الناس على ذنبه عن اطلاع الله ، فإن ذلك غاية النقصان في الدين ، بل ينبغي أن يكون غمه باطلاع الله وذمه له أكثر .

الخامس : أن يكره الذم من حيث إن الذام قد عصى الله تعالى به ، وهذا من الإيمان ، وعلامته أن يكره ذمه لغيره أيضا ، فهذا التوجع لا يفرق بينه وبين غيره بخلاف التوجع من جهة الطبع .

السادس : أن يستر ذلك ؛ كيلا يقصد بشر إذا عرف ذنبه ، وهذا وراء ألم الذم ؛ فإن الذم مؤلم من حيث يشعر القلب بنقصانه وخسته ، وإن كان ممن يؤمن شره وقد يخاف شر من يطلع على ذنبه بسبب من الأسباب فله أن يستر ذلك ؛ حذرا منه .

السابع : مجرد الحياء ؛ فإنه نوع ألم وراء ألم الذم ، والقصد بالشر ، وهو خلق كريم يحدث في أول الصبا مهما أشرق عليه نور العقل فيستحي ، من القبائح إذا شوهدت وهو منه وصف محمود إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الحياء خير كله » . .

وقال صلى الله عليه وسلم : « الحياء شعبة من الإيمان .

» وقال صلى الله عليه وسلم : « الحياء لا يأتي إلا بخير » . .

وقال صلى الله عليه وسلم : « إن الله يحب الحيي الحليم .

التالي السابق


(بيان الرخصة في كتمان الذنوب، وكراهة اطلاع الناس عليه، وكراهة ذمهم) *

[ ص: 306 ] (اعلم) أرشدك الله (أن الأصل في الإخلاص استواء السريرة والعلانية، كما قال عمر -رضي الله عنه- لرجل: عليك بعمل العلانية، قال: يا أمير المؤمنين، وما عمل العلانية؟ قال: ما إذا اطلع عليك لم تستح منه) أخرجه الإسماعيلي في مناقبه، وبه فسر مالك -رحمه الله تعالى- قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" أي: إذا كنت في أمورك آمنا من الحياء في فعلها؛ لكونها على القانون الشرعي الذي لا يستحيي منه أهله، فاصنع ما شئت، ولا عليك من متكبر يلومك، ولا من متصلف يستعتبك؛ فإن ما أباحه الشرع لا حياء في فعله .

(وقال أبو مسلم) عبد الله بن ثوب (الخولاني) الزاهد الشامي التابعي رحمه الله تعالى: (ما عملت عملا أبالي أن يطلع الناس عليه إلا إتياني أهلي والبول والغائط) أي: فهذان العملان مما يستحيا منهما إذا اطلع عليهما الناس .

(إلا أن هذه درجة عظيمة، لا ينالها كل أحد، ولا يخلو الإنسان عن ذنوب بقلبه وبجوارحه) الظاهرة (وهو يخفيها، ويكره اطلاع الناس عليها، لا سيما ما تختلج به الخواطر من الشهوات والأماني، والله مطلع على جميع ذلك، فإرادة العبد لإخفائها عن العبيد ربما يظن أنه رياء محظور، وليس كذلك، بل المحظور أن يستر ذلك) عنهم (ليري الناس أنه ورع) وأنه متق (وأنه خائف من الله، مع أنه ليس كذلك، فهذا هو ستر المرائي .

وأما الصادق الذي لا يرائي فله ستر المعاصي، ويصح قصده فيه، ويصح اغتمامه باطلاع الناس عليه من ثمانية أوجه) :

الوجه (الأول: هو أن يفرح بستر الله عليه، وإذا افتضح اغتم بهتك الله ستره) في الدنيا (وخاف أن يهتك ستره في القيامة؛ إذ ورد في الخبر أن من ستر عليه في الدنيا يستر عليه في الآخرة) تقدم قريبا من رواية مسلم، من حديث أبي هريرة بلفظ: "ما ستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة" (وهذا غم ينشأ من قوة الإيمان) .

الوجه (الثاني: أنه قد علم أن الله تعالى يكره ظهور المعاصي، ويحب سترها، كما قال صلى الله عليه وسلم: "من ارتكب شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله") رواه الحاكم في المستدرك، وقد تقدم .

(فهو وإن عصى الله بالذنب فلم يخل قلبه من محبة ما أحبه الله، وهذا ينشأ من قوة الإيمان بكراهة ظهور المعاصي، وأثر الصدق فيه أن يكره ظهور الذنب من غيره أيضا ويغتم بسببه) .

الوجه (الثالث: أن يكره ذم الناس له من حيث إن ذلك يغمه، ويشغل قلبه وعقله من طاعة الله؛ فإن الطبع يتأذى بالذم، وينازع العقل، ويشتغل عن الطاعة، ولهذه العلة أيضا ينبغي أن يكره الحمد الذي يشغله عن الله تعالى، ويستغرق قلبه) بأن يغمره كله (ويصرفه عن ذكر الله، وهذا أيضا من قوة الإيمان؛ إذ صدق الرغبة في فراغ القلب لأجل الطاعة) حتى لا يكون فيه شاغل سواها (من الإيمان) .

الوجه (الرابع: أن يكون ستره ورغبته فيه لكراهته لذم الناس من حيث يتأذى طبعه؛ فإن الذم مؤلم للقلب، كما أن الضرب مؤلم للبدن، وخوف تألم الذنب ليس بحرام، ولا الإنسان به عاص، وإنما يعصي به إذا جزعت نفسه من ذم الناس، ودعته إلى ما لا يجوز) ارتكابه (حذرا من ذمهم، وليس يجب على الإنسان أن لا يغتم بذم الخلق ولا يتألم به) .

(نعم، كمال الصدق في أن تزول عنه رؤيته للخلق، فيستوي عنده ذامه ومادحه) أي: يكون عنده حامده وذامه في الخلق سواء، كما قال ابن مسعود: "لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته، ولا يحل بذروته حتى يكون حامده وذامه عنده سواء" رواه صاحب [ ص: 307 ] الحلية .

(لعلمه أن الضار والنافع هو الله، وأن العباد كلهم عاجزون، و) وجود (ذلك قليل جدا) لعزة هذا المقام (وأكثر الطباع تتألم بالذم؛ لما فيه من الشعور بالنقصان، ورب متألم بالذم محمود إن كان الذام من أهل البصيرة في الدين! فإنهم شهداء الله) في الأرض .

وروى الطبراني من حديث سلمة بن الأكوع: "أنتم شهداء الله في الأرض، والملائكة شهداء الله في السماء" (وذمهم يدل على ذم الله تعالى، وعلى نقصانه في الدين، فكيف لا يغتم به، نعم، الغم المذموم هو أن يغتم لفوات الحمد بالورع، كأنه يحب أن يحمد بالورع، ولا يجوز أن يحب أن يحمد بطاعة الله، فيكون قد طلب بطاعة الله ثوابا من غيره، فإن وجد ذلك في نفسه وجب عليه أن يقابله بالكراهة والرد .

وأما كراهة الذم بالمعصية من حيث الطبع فليس بمذموم، فله الستر حذرا من ذلك، ويتصور أن يكون العبد بحيث لا يحب الحمد، ولكن يكره الذم، وإنما مراده أن يتركه الناس حمدا وذما، فكم من صابر على لذة الحمد لا يصبر على ألم الذم! إذ الحمد يطلب اللذة وعدم اللذة لا يؤلم. وأما الذم فإنه مؤلم، فحب الحمد على الطاعة طلب ثواب على الطاعة في الحال، وأما كراهة الذم على المعصية فلا محذور فيه لأمر واحد، وهو أن يشغله غمه عنه باطلاع الخلق على ذنبه عن اطلاع الله، فإن ذلك غاية النقصان في الدين، بل ينبغي أن يكون غمه باطلاع الله وذمه له أكثر) لأن شغله باطلاع الخلق لا يزيده إلا غما، بخلاف شغله باطلاع الله فإنه يزيده رهبة، ويجره إلى توبة .

(الخامس: أن يكره الذم من حيث إن الذم قد عصى الله به، وهذا من الإيمان، وعلامته أن يكره ذمه لغيره أيضا، فهذا التوجع لا يفرق بينه وبين غيره بخلاف التوجع من جهة الطبع) فإنه يتوجع لنفسه أكثر من غيره .

الوجه (السادس: أن يستر ذلك؛ كيلا يقصد بشر إذا عرف ذنبه، وهذا وراء ألم الذم؛ فإن الذم يؤلم من حيث يشعر القلب بنقصانه وخسته، وإن كان ممن يؤمن شره وقد يخاف شر من يطلع على ذنبه بسبب من الأسباب فله أن يستر ذلك؛ حذرا منه) .

الوجه (السابع: مجرد الحياء؛ فإنه نوع ألم وراء ألم الذم، والقصد بالشر، وهو خلق كريم يحدث في أول الصبا مهما أشرق عليه نور العقل، فيستحيي من القبائح إذا شوهدت منه) والاستحياء استفعال من الحياء، والحياء من قوة الحس ولطفه وقوة الحياء (وهو وصف محمود) واختلف فيه، وأشهر الأقوال أنه تغير وانكسار يعرض للإنسان من تخوف ما يعاب به، أو يذم عليه (قال صلى الله عليه وسلم: "الحياء خير كله") .

قال العراقي: رواه مسلم من حديث عمران بن حصين، وقد تقدم .

قلت: وكذلك رواه أحمد، وأبو داود، وإنما كان خيرا كله؛ لأن مبدأه انكسار يلحق الإنسان مخافة نسبته إلى القبيح، ونهايته ترك القبيح، وكلاهما خير، ومن ثمراته مشهد النعمة والإحسان؛ فإن الكريم لا يقابل بالإساءة من أحسن، وإنما يفعله اللئيم، فيمنعه مشهد إحسانه إليه، ونعمته عليه من عصيانه؛ حياء منه أن يكون خيره وإنعامه نازلا عليه، ومخالفته صاعدة إليه، فملك ينزل بهذا وملك يعرج بهذا، فأقبح به من مقابلة!

(وقال صلى الله عليه وسلم: "الحياء شعبة من الإيمان") قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة، وقد تقدم .

قلت: وروى أحمد، وابن منيع، والترمذي وقال: حسن غريب، والحاكم، والضياء من حديث أبي أمامة: "الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق" وفي لفظ آخر: "الحياء من الإيمان" رواه مسلم، والترمذي، وابن ماجه، من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري وأبو داود والنسائي من طريق مالك، ومسلم وحده من طريق معمر، ثلاثتهم عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أنه قال: "سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلا يعظ أخاه في الحياء، فقال: الحياء من الإيمان".

وفي رواية: "وقال: دعه؛ فإن الحياء من الإيمان" وقد انفرد [ ص: 308 ] الشيخان بهذه اللفظة .

ورواه أبو يعلى من حديث عبد الله بن سلام، ورواه ابن عساكر وابن النجار من حديث أبي بكرة، ورواه أيضا من حديث أبي هريرة، وفي لفظ: "الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة" رواه الطبراني والبيهقي من حديث عمران بن حصين.

ورواه أحمد، والترمذي وقال: حسن صحيح، وابن حبان، والحاكم من حديث أبي هريرة.

ورواه البخاري في الأدب، والطبراني، والحاكم، والبيهقي من حديث أبي بكرة.

ورواه الشيرازي في الألقاب، والطبراني في الأوسط، من حديث عمران بن حصين وأبي بكر معا .

وفي لفظ: "الحياء شعبة من شعب الإيمان، ولا إيمان لمن لا حياء له" رواه ابن لال في مكارم الأخلاق، عن مجمع بن حارثة، عن عمه .

(وقال صلى الله عليه وسلم: "الحياء لا يأتي إلا بخير") لأن من استحيا من الناس أن يروه يأتي بقبيح دعاه ذلك إلى أن يكون حياؤه من ربه أشد، فلا يضيع فريضته، ولا يرتكب خطيئته .

قال العراقي: متفق عليه من حديث عمران بن حصين، وقد تقدم .

قلت: ورواه كذلك أحمد.

(وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب الحيي الحليم) أي: صاحب الحياء والحلم .

قال العراقي: رواه الطبراني من حديث فاطمة، وللبزار من حديث أبي هريرة: "إن الله يحب الغني الحليم المتعفف" وفيه ليث بن أبي سليم، مختلف فيه. اهـ .

قلت: وروى ابن صصرى في أماليه من حديث أبي هريرة: "إن الله يحب الحيي الحليم العفيف المتعفف من عباده، ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف".

وروى أحمد ومسلم والعسكري في الأمثال من حديث سعد: "إن الله عز وجل يحب العبد التقي الغني الخفي".



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث