الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
حدثنا موسى، ثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: لما نزل: ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي، ولا تجهروا له بالقول ) ، وكان ثابت بن قيس بن شماس رفيع الصوت، فجلس في بيته، وقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت [ ص: 111 ] النبي صلى الله عليه وسلم وأجهر له بالقول، وقد حبط عملي وأنا من أهل النار، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل فقال: إنه يقول كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هو من أهل الجنة"، وكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة. فلما كان يوم اليمامة كان من بعضنا بعض الانكشاف، فأقبل وقد تكفن وتحنط وقال: بئس ما تعودون أقرانكم، فقاتل حتى قتل.

قال أبو عبد الله: "وقد سمى ابن عمر الصوت بالقرآن عبادة".

حدثني أبو يعلى محمد بن الصلت، ثنا أبو صفوان، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: "أول ما ينقص من العبادة التهجد بالليل، ورفع الصوت فيها بالقراءة".

وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذ سئل قال: أسمع منك على حرفه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة".

التالي السابق


الخدمات العلمية