الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
فصل: وقد لبس إبليس على خلق كثير من الجهالة المتعبدين فرأوا أن العبادة هي القيام والقعود فحسب. وهم يدأبون في ذلك ويخلون في بعض واجباتهم ولا يعلمون، وقد تأملت جماعة يسلمون إذا سلم الإمام وقد بقي عليهم من التشهد الواجب شيء وذلك لا يحمله الإمام عنهم، ولبس على آخرين منهم فهم يطيلون الصلاة ويكثرون القراءة ويتركون المسنون في الصلاة ويرتكبون [ ص: 137 ] المكروه فيها. وقد دخلت على بعض المتعبدين وهو يتنفل بالنهار ويجهر بالقراءة فقلت له: إن الجهر بالقراءة بالنهار مكروه، فقال لي: أنا أطرد النوم عني بالجهر، فقلت له: إن السنن لا تترك لأجل سهرك، ومتى غلبك النوم فنم فإن للنفس عليك حقا. وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جهر بالقراءة في النهار فارجموه بالبعر".

التالي السابق


الخدمات العلمية