الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        [ ص: 81 ] فصل قال : ( ومن حلف لا يكلمه حينا أو زمانا أو الحين أو الزمان فهو على ستة أشهر ) ; لأن الحين قد يراد به الزمان القليل ، وقد يراد به أربعون سنة .

                                                                                                        قال الله تعالى : { هل أتى على الإنسان حين من الدهر }وقد يراد به ستة أشهر .

                                                                                                        قال الله تعالى : { تؤتي أكلها كل حين }وهذا هو الوسط فينصرف إليه ، وهذا لأن اليسير لا يقصد بالمنع لوجود الامتناع فيه عادة ، والمؤبد لا يقصد غالبا ; لأنه بمنزلة الأبد ولو سكت عنه يتأبد فيتعين ما ذكرنا ، وكذا الزمان يستعمل استعمال الحين ، يقال ما رأيتك منذ حين ومنذ زمان بمعنى ، وهذا إذا لم تكن له نية أما إذا نوى شيئا فهو على ما نوى ; لأنه نوى حقيقة كلامه ( وكذلك الدهر عندهما ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : الدهر لا أدري ما هو ) وهذا الاختلاف في المنكر هو الصحيح ، أما المعرف بالألف واللام يراد به الأبد عرفا ، لهما أن دهرا يستعمل استعمال الحين والزمان ، يقال ما رأيتك منذ حين ومنذ دهر بمعنى ، وأبو حنيفة رحمه الله توقف في تقديره ; لأن اللغات لا تدرك قياسا ، والعرف لم يعرف استمراره لاختلاف في الاستعمال .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية