الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وحريم آبار ) بالهمز بعد الموحدة الساكنة كما بخطه وهو الأصل ويجوز تقديم الهمزة وقلبها ألفا وفي القاموس جمعها أبآر وآبار وأبؤر وآبر ( القناة ) المحياة [ ص: 209 ] لا للاستقاء منها ( ما لو حفر فيه نقص ) بالتخفيف كما هو الأفصح ( ماؤها أو خيف الانهيار ) أي السقوط ويختلف باختلاف لين الأرض وصلابتها وهذا معتبر أيضا في بئر الاستقاء خلافا لما يوهمه صنيعه وإنما لم يعتبر هنا ما مر ثم ؛ لأن المدار على حفظها وحفظ مائها لا غير ومن ثم بحث الزركشي جواز البناء في حريمها ؛ لأنه لا ينافي حفظها بخلاف حفر البئر فيه ولا يمنع من حفر بئر بملكه ينقص ماء بئر جاره لتصرفه في ملكه بخلاف ذلك فإنه ابتداء تملك .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله [ ص: 209 ] وإنما لم يعتبر هنا ما مر ) في بئر الاستقاء شرح م ر ( قوله فإنه ابتداء تملك ) لا يشمل ما للارتفاق .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( القناة ) الظاهر أن المراد بالقناة العين الجارية وبآبارها الحفر التي [ ص: 209 ] تحدث في ممرها من الابتداء إلى انتهائها وظهورها على وجه الأرض ويقال لها في عرف مكة وأعمالها فقر العين وواحدها فقير ا هـ سيد عمر ( قوله لا للاستقاء منها ) أي بل لتفقد أحوال القناة عند الحاجة إلى عمارتها أو كسحها ا هـ سيد عمر ( قوله ثم ) أي في بئر الاستقاء ا هـ سم ( قوله لأن المدار ) أي هنا ا هـ ع ش ( قوله لتصرفه في ملكه ) أي ويكون مستثنى من منع ما يضر بالملك أو يقال ما ذكر لا يضر بعين الملك نعم نقص الانتفاع به فأشبه ما لو بنى بداره ما يمنع الضوء أو نفوذ الهواء إلى دار جاره وهذا الثاني أقعد فيما يظهر ثم رأيت قول الشارح الآتي واعترض إلخ ا هـ سيد عمر . ( قوله ابتداء تملك ) لا يشمل ما للارتفاق ا هـ سم ويمكن أن يقال إن المعنى ولو حكما فيشمله أيضا




                                                                                                                              الخدمات العلمية