الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
9461 - نهى عن خاتم الذهب، وعن خاتم الحديد (هب) عن ابن عمرو - (ض)

التالي السابق


(نهى عن خاتم الذهب) أي لبسه واتخاذه للرجال، بدليل خبر: هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم (وعن خاتم الحديد) لأنه حلية أهل النار، أي زي الكفار، وهم أهل النار، أو لنهوكة ريحه، والنهي عن خاتم الذهب للتحريم، وعن الحديد للتنزيه عند الجمهور، وذهب شرذمة في أن النهي أيضا في الذهب للتنزيه، وقضيته إثبات خلاف في التحريم، وهو يناقض القول بالإجماع على التحريم للرجل، ولا بد من اعتبار وصف كونه خاتما، قال ابن حجر: والتوفيق أن يقال: إن القائل بالتنزيه انقرض، واستقر الإجماع بعده على التحريم، وهذا الحديث قد عورض بالحديث المار: التمس ولو خاتما من حديد، وأجيب بأنه لا يلزم من جواز الالتماس والاتخاذ جواز اللبس، فيحتمل أنه أراد تحصيله لتنتفع بقيمته المرأة، على أن بعضهم حمل النهي على الحديد الصرف، لما خرجه ابن سعد وغيره أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان [ ص: 329 ] خاتمه من حديد ملوي عليه فضة، قال النقاشي في كتاب الأحجار: خاتم الفولاذ مطردة للشيطان إذا لوي عليه فضة، فهذا يؤيد المغايرة في الحكم

(هب عن ابن عمرو) بن العاص، ورواه الطبراني في الأوسط باللفظ المذكور عن ابن عمرو المزبور، وقال الهيثمي: ورجاله ثقات، وروى النهي عن الذهب وحده مسلم ، وفيه أيضا: أنه رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده، فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك فانتفع به، قال: لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم.



الخدمات العلمية