الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
8352 - من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين (خ) عن ابن عمر - (صح)

التالي السابق


(من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به) أي هوي به إلى أسفلها أي بالأخذ غصبا لتلك الأرض المغصوبة، والباء للتعدية، والجملة إخبار، ويحتمل كونها إنشاء معنى على ما تقرر (يوم القيامة) بأن يجعل كالطوق في عنقه على وزن [ ص: 42 ] سيطوقون ما بخلوا به ويعظم عنقه ليسع، أو يطوق إثم ذلك ويلزمه لزوم الطوق، أو يكلف الظالم جعله طوقا ولا يستطيع فيعذب بذلك، فهو تكليف تعجيز للإيذاء لا تكليف ابتداء للجزاء، ومثله غير عزيز، كتكليف المصور نفخ الروح فيما صوره، فمن اعترضه بأن القيامة ليست بزمن تكليف لم يتأمل، أو أن هذه الصفات تتنوع لصاحب هذه الجناية بحسب قوة هذه المفسدة وضعفها، فيعذب بعضهم بهذا وبعضهم بهذا (إلى سبع أرضين) بفتح الراء وتسكن، وأخطأ من زعم أن المراد سبعة أقاليم؛ إذ لا اتجاه لتحمل شبر لم يأخذه ظلما، بخلاف طباق الأرض فإنها تابعة ملكا وغصبا، وفيه حجة للشافعي أن العقار يغصب، ورد على أبي حنيفة ، ومن ثم وافق الشافعي أحمد ، وتغليظ عقوبة الغصب وأنه كبيرة، وغير ذلك

(خ عن ابن عمر ) .



الخدمات العلمية