الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 6262 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن أبي قماش ومحمد بن حيان التمار قالا : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا عكرمة يعني ابن عمار ، عن ضمضم بن جوس قال : دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا أنا بشيخ مصفر رأسه - أو قال - لحيته ، براق الثنايا ، ومعه رجل شاب أدعج فقال لي الشيخ : من أين أنت ؟ قلت : من أهل اليمامة ، فقال لي : يا يمامي لا تقولن لأحد : لا يغفر الله لك ، أو لا يدخلك الله الجنة أبدا ، قال : قلت : إنها كلمة يقولها أحدنا لولده ، أو لخادمه إذا غضب عليه ، فمن أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كان فيمن كان قبلكم أخوان أحدهما مجتهد في العبادة ، والآخر مسرف ، وكان المجتهد في العبادة إذا أبصر المسرف على خطيئة استعظمها ، وقال : ويحك راقب الله ، ويحك أقصر ، فيقول له المسرف : كلني وربي أبعثت علي رقيبا ؟ قال : حتى رآه على خطيئة فاستعظمها ، فقال : ويحك إلى كم لا يغفر الله لك أبدا ، قال : فبعث إليهما ملك فقبض أرواحهما ، فاجتمعا عنده ، فقال للمجتهد : أكنت تحظر رحمتي على عبدي أم كنت عالما بسعة مغفرتي أم كنت . . ؟ ؟ اذهبوا بهذا إلى الجنة يعني المسرف ، واذهبوا بهذا إلى النار يعني المجتهد " .

قال أبو هريرة : فلقد تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته أو كما قال .

التالي السابق


الخدمات العلمية