الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير ( وَ ) جَازَ ( رَدُّ زَائِفٍ ) وُجِدَ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ ( وَعُجِّلَ ) بَدَلُهُ وُجُوبًا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَيُغْتَفَرُ الثَّلَاثَةُ بِالشَّرْطِ وَهَذَا إنْ قَامَ بِالْبَدَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ بِكَثِيرٍ فَإِنْ قَامَ بِهِ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ بِكَيَوْمَيْنِ جَازَ التَّأْخِيرُ مَا شَاءَ وَلَوْ بِشَرْطٍ ( وَإِلَّا ) يُعَجِّلْ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا بِأَنْ أَخَّرَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ بِلَا بِشَرْطٍ ( فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ ) فَقَطْ ( لَا الْجَمِيعُ عَلَى الْأَحْسَنِ ) إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا وَلَمْ يَدْخُلَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى تَأْخِيرِ مَا يَظْهَرُ زَائِفًا تَأْخِيرًا كَثِيرًا فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِالْبَدَلِ بَلْ رَضِيَ بِالزَّائِفِ أَوْ سَامَحَ مِنْ عِوَضِهِ لَمْ يَفْسُدْ مَا يُقَابِلُهُ أَوْ دَخَلَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى التَّأْخِيرِ كَثِيرًا إنْ ظَهَرَ زَائِفٌ فَسَدَ الْجَمِيعُ وَكَذَا إنْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ إنْ وَقَعَ عَقْدُ السَّلَمِ عَلَى عَيْنِهِ فَإِنْ وَقَعَ عَلَى مَوْصُوفٍ وَجَبَ رَدُّ مِثْلِ مَا ظَهَرَ مَعِيبًا ( وَ ) جَازَ لِلْمُسْلِمِ ( التَّصْدِيقُ ) أَيْ تَصْدِيقُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي السَّلَمِ بِمَعْنَى الْمُسْلَمِ فِيهِ أَيْ فِي كَيْلِهِ وَوَزْنِهِ وَعَدَدِهِ إذَا أَتَى بِهِ بَعْدَ أَجَلِهِ لَا قَبْلَهُ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ مَنْعِهِ فِي مُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ ( كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ ) يَجُوزُ التَّصْدِيقُ فِيهِ لَا مِنْ قَرْضٍ ( ثُمَّ ) إنْ وَجَدْت نَقْصًا أَوْ زَيْدًا عَلَى مَا صَدَّقْت فِي السَّلَمِ وَالْبَيْعِ يَكُنْ ( لَك ) أَيُّهَا الْمُصَدِّقُ ( أَوْ عَلَيْك الزَّيْدُ وَالنَّقْصُ الْمَعْرُوفُ ) فِيهِمَا ( وَإِلَّا ) يَكُنْ الزَّيْدُ مَعْرُوفًا بَلْ فَاحِشًا وَجَبَ رَدُّ الزَّائِدِ كُلِّهِ وَلَا تَأْخُذُ مِنْهُ الْمُتَعَارَفَ وَتَرَكَ هَذَا لِوُضُوحِهِ وَأَشَارَ لِلْمُتَفَاحِشِ مِنْ النَّقْصِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ بِقَوْلِهِ ( لَا رُجُوعَ لَك ) عَلَيْهِ ( إلَّا بِتَصْدِيقٍ ) مِنْهُ ( أَوْ بِبَيِّنَةٍ لَمْ تُفَارِقْ ) مِنْ وَقْتِ قَبْضِهِ إلَى وُجُودِ النَّقْصِ أَوْ بَيِّنَةٍ حَضَرَتْ كَيْلَ الْبَائِعِ وَشَهِدَتْ بِمَا قَالَ الْمُشْتَرِي مِنْ النَّقْصِ فَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ النَّقْصِ ( وَحَلَفَ ) الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَوْ الْبَائِعُ عِنْدَ عَدَمِ التَّصْدِيقِ وَالْبَيِّنَةِ ( لَقَدْ أَوْفَى ) جَمِيعَ ( مَا سَمَّى ) لِلْمُشْتَرِي الْمُصَدِّقِ لَهُ وَهَذَا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ اكْتَالَهُ أَوْ حَضَرَ كَيْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ اكْتَالَهُ وَلَا قَامَ عَلَى كَيْلِهِ بَلْ بَعَثَ بِهِ إلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ لَهُ عَلَى شَخْصٍ أَوْ وَكِيلٍ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) يَحْلِفُ ( لَقَدْ بَاعَهُ ) الصَّوَابُ لَقَدْ وَصَلَهُ أَوْ أُرْسِلَ لَهُ ( مَا ) أَيْ الْقَدْرُ الَّذِي ( كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ ) أَوْ قِيلَ لَهُ بِهِ ( إنْ عَلِمَ ) الْبَائِعُ ( مُشْتَرِيهِ ) وَهُوَ الْمُسْلِمُ بِأَنَّهُ كَتَبَ لَهُ أَنَّ قَدْرَ مَا أَرْسَلْته لِلْمُشْتَرِي كَذَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَحْلِفْ أَوْ لَمْ يُعْلِمْك يَا مُشْتَرِي فِي الثَّانِيَةِ ( حَلَفْت ) يَا مُشْتَرِي فِي الصُّورَتَيْنِ أَنَّك وَجَدْته نَاقِصًا ( وَرَجَعْت ) فَإِنْ لَمْ تَحْلِفْ فَلَا شَيْءَ لَك فِي الْأُولَى وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ نَكَلَ أَوْ لَا وَحَلَفَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ وَبَرِئَ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ حاشية الدسوقي ( قَوْلُهُ وَجَازَ رَدُّ زَائِفٍ ) أَيْ وَجَازَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدُّ زَائِفٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الزَّائِفَ هُوَ الْمَغْشُوشُ بِأَنْ يَكُونَ الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةُ مَخْلُوطًا بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ وَأَمَّا لَوْ وَجَدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي رَأْسِ الْمَالِ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا خَالِصًا فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَأَخْذُ بَدَلِهِ بَلْ يَفْسُدُ مُقَابِلُهُ حَيْثُ لَمْ يَرْضَ بِهِ كَمَا قَالَهُ سَحْنُونٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ ذَلِكَ مِثْلُ الْمَغْشُوشِ فَيَجُوزُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدُّهُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَأَخْذُ بَدَلِهِ وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ الْبَدَلَ وَإِلَّا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ ) بَلْ وَلَوْ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ ( قَوْلُهُ وَعَجَّلَ بَدَلَهُ ) أَيْ وَوَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُعَجِّلَ بَدَلَهُ ( قَوْلُهُ فَيُغْتَفَرُ الثَّلَاثَةُ ) أَيْ فَيُغْتَفَرُ تَأْخِيرُ رَدِّ الْبَدَلِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ بِالشَّرْطِ وَأَمَّا التَّأْخِيرُ أَكْثَرَ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَيَفْسُدُ السَّلَمُ فِيمَا قَابَلَ الزَّائِفَ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ وُجُوبُ تَعْجِيلِ رَدِّ الْبَدَلِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَعَدَمُ اغْتِفَارِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ جَازَ التَّأْخِيرُ ) أَيْ لِرَدِّ الْبَدَلِ وَقَوْلُهُ مَا شَاءَ وَلَوْ بِشَرْطٍ أَيْ بِأَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ إذَا رَدَّ زَائِفًا ظَهَرَ لَهُ لَا يَدْفَعُ لَهُ بَدَلَهُ إلَّا بَعْدَ جُمُعَةٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ وَإِلَّا يُعَجِّلْ ) أَيْ بَدَلَ الزَّائِفِ ( قَوْلُهُ فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ ) أَيْ الزَّائِفُ وَصَحَّ الْبَاقِي إعْطَاءً لِلتَّابِعِ حُكْمَ نَفْسِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَحْسَنِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ ( قَوْلُهُ لَا الْجَمِيعُ ) أَيْ وَلَا يَفْسُدُ الْجَمِيعُ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( قَوْلُهُ إذَا كَانَ إلَخْ ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ فَسَادَ مَا يُقَابِلُ الزَّائِفَ فَقَطْ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا وَأَنْ يُقَوَّمَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِالزَّائِفِ وَأَنْ يَكُونَ الْبَاقِي مِنْ الْأَجَلِ عِنْدَ قِيَامِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ وَأَمَّا لَوْ قَامَ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ فَلَا يَفْسُدُ مَا يُقَابِلُهُ وَيَجِبُ إبْدَالُهُ وَأَنْ لَا يَدْخُلَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى تَأْخِيرِ بَدَلِ مَا يَظْهَرُ زَائِفًا تَأْخِيرًا كَثِيرًا . ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِالْبَدَلِ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقُمْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِبَدَلِ الزَّائِفِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ بِهِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَ عَيْنٍ وَوَقَعَ عَقْدُ السَّلَمِ عَلَى عَيْنِهِ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا عَيْبٌ وَأَمَّا إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَ عَيْنٍ وَلَمْ يَقَعْ الْعَقْدُ عَلَى عَيْنِهِ بَلْ كَانَ مَوْصُوفًا فَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ إذَا ظَهَرَ فِيهِ أَوْ فِي بَعْضِهِ عَيْبٌ بَلْ يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ أَنْ يَأْتِيَ بِبَدَلِ ذَلِكَ الْمَعِيبِ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْمُسْلَمِ فِيهِ ) أَيْ لَا بِمَعْنَى الْمُسْلَمِ بِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّصْدِيقُ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ ( قَوْلُهُ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ مَنْعِهِ ) أَيْ مِنْ مَنْعِ التَّصْدِيقِ فِي مُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ أَيْ خَوْفًا مِنْ ظُهُورِ نَقْصٍ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَظُهُورُ زِيَادَةٍ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك ( قَوْلُهُ كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ ) أَيْ عَلَى الْحُلُولِ ( قَوْلُهُ الزَّيْدُ وَالنَّقْصُ ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِهِ لَك وَعَلَيْك أَيْ فَلَكَ الزِّيَادَةُ وَعَلَيْك النَّقْصُ سَوَاءٌ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا وَحَكَى ح هُنَا الْخِلَافَ إذَا اشْتَرَى دَارًا عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا مَثَلًا فَوُجِدَتْ أَكْثَرَ هَلْ يَفُوزُ بِهِ الْمُشْتَرِي أَوْ يَكُونُ شَرِيكًا فِي الزَّائِدِ وَأَمَّا إذَا وَجَدَهَا الْمُشْتَرِي أَنْقَصَ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ ( قَوْلُهُ الْمَعْرُوفُ فِيهِمَا ) أَيْ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعُرْفُ بَيْنَ النَّاسِ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْإِرْدَبَّ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ رُبْعًا أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ رُبْعًا فَإِنَّ هَذَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ النَّاسِ فِي الْغَالِبِ فَلَا رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ التَّصْدِيقِ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ فِي النَّقْصِ وَلَا رُجُوعَ لِلْبَائِعِ فِي حَالَةِ الزِّيَادَةِ ( قَوْلُهُ وَتَرَكَ هَذَا ) أَيْ الْكَلَامَ عَلَى الزِّيَادَةِ الْفَاحِشَةِ ( قَوْلُهُ وَشَهِدَتْ بِمَا قَالَ الْمُشْتَرِي ) أَيْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ حِينَ الْكَيْلِ كَانَ نَاقِصًا لِهَذَا الْقَدْرِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ النَّقْصِ ) أَيْ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ قَدْرُ الْمُتَعَارَفِ ثُمَّ إنَّهُ إنْ كَانَ الطَّعَامُ مَضْمُونًا كَمَا فِي السَّلَمِ رَجَعَ بِمِثْلِ النَّقْصِ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مُعَيَّنًا كَمَا فِي الْبَيْعِ رَجَعَ بِحِصَّةِ النَّقْصِ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ عِنْدَ عَدَمِ التَّصْدِيقِ ) أَيْ تَصْدِيقِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَالْبَائِعِ عَلَى النَّقْصِ ( قَوْلُهُ وَالْبَيِّنَةِ ) أَيْ وَعِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي تَشْهَدُ لِلْمُسْلِمِ أَوْ الْمُشْتَرِي بِالنَّقْصِ الَّذِي يَدَّعِي بِهِ ( قَوْلُهُ الْمُصَدِّقِ لَهُ ) أَيْ عَلَى الْكَيْلِ ( قَوْلُهُ بَلْ بَعَثَ بِهِ ) أَيْ بِالْمَكِيلِ وَقَوْلُهُ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْمُسْلِمِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ مِنْ دَيْنٍ لَهُ أَيْ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ الْبَائِعِ وَذَلِكَ بِأَنْ اكْتَالَهُ وَكِيلُ الْبَائِعِ أَوْ مَدِينُهُ وَأَرْسَلَهُ لِلْمُشْتَرِي وَكَتَبَ ذَلِكَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَدِينُ وَرَقَةً لِلْبَائِعِ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ أَوْ أَرْسَلَ لَهُ رَسُولًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ أَوْ أَخْبَرَهُ هُوَ بِنَفْسِهِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ الَّذِي اكْتَالَهُ وَأَرْسَلَهُ إلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ الصَّوَابُ لَقَدْ وَصَلَهُ ) أَيْ لِأَنَّ هَذَا جَارٍ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ وَالْمُشْتَرِي وَالْمُسْلِمُ لَا يُنَازَعُ فِي الْبَيْعِ لِحُصُولِهِ بِاتِّفَاقِهِمَا وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي أَنَّهُ هَلْ وَصَلَ لَهُ أَوْ أُرْسِلَ لَهُ مَا كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ أَمْ لَا فَيَحْلِفُ لَقَدْ وَصَلَك أَوْ أُرْسِلَ إلَيْك الْقَدْرُ الَّذِي كَتَبَ لِي بِهِ وَكِيلِي أَوْ مَدِينِي أَوْ الْقَدْرُ الَّذِي قَالَ لِي عَلَيْهِ وَكِيلِي أَوْ مَدِينِي أَيْ أَخْبَرَنِي بِهِ مُبَاشَرَةً أَوْ مَعَ رَسُولٍ وَقَوْلُهُ لَقَدْ وَصَلَهُ أَيْ وَصَلَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْمُسْلِمِ ( قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ إلَخْ ) هَذَا شَرْطٌ فِي الْيَمِينِ الثَّانِيَةِ أَيْ إنَّمَا يَحْلِفُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَوْ الْبَائِعُ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ إذَا كَانَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَعْلَمَ الْمُسْلِمَ أَوْ الْبَائِعُ أَعْلَمَ الْمُشْتَرِيَ قَبْلَ ذَلِكَ حِينَ أَخَذَهُ لِلطَّعَامِ أَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ الْكَيْلَ وَإِنَّ وَكِيلِي أَوْ مَدِينِي كَتَبَ إلَيَّ كِتَابًا أَنَّ الطَّعَامَ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَيْك قَدْرُهُ كَذَا وَكَذَا وَقَبِلَهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ النَّقْصُ الْفَاحِشُ . ( قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَحْلِفْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَقَدْ أَوْفَاهُ مَا سَمَّى فِيمَا إذَا اكْتَالَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ حَضَرَ كَيْلَهُ وَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يُعْلِمْك يَا مُشْتَرِي أَيْ أَوْ لَمْ يُعْلِمْك الْبَائِعُ يَا مُشْتَرِي أَنَّ مَدِينَهُ أَوْ وَكِيلَهُ أَعْلَمَهُ أَنَّ الطَّعَامَ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَيْك قَدْرُهُ كَذَا وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَكْتَلْهُ وَلَمْ يَحْضُرْ كَيْلَهُ ( قَوْلُهُ وَرَجَعْت ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ بِالطَّعَامِ إنْ كَانَ مَضْمُونًا كَمَا فِي السَّلَمِ أَوْ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ الطَّعَامُ مُعَيَّنًا كَمَا فِي الْبَيْعِ عَلَى النَّقْدِ ( قَوْلُهُ وَحَلَفَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ إذَا لَمْ يُعْلِمْ الْمُسْلِمَ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ يَحْلِفُ فَإِنْ حَلَفَ رَجَعَ بِالنَّقْصِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ الطَّعَامُ عَلَى مَا كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَلَا شَيْءَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ النَّقْصَ لِلْمُسْلِمِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَأَمَّا فِي الْحَالَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا بَاشَرَ كَيْلَ الطَّعَامِ أَوْ حَضَرَهُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ وَلَكِنْ أَعْلَمَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْمُسْلِمَ بِذَلِكَ إنْ حَلَفَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَقَدْ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُسْلِمُ أَوْ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ بِالنَّقْصِ فَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا فَلَا شَيْءَ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ نَكَلَ أَوَّلًا

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية