الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح بَابُ اللَّقِيطِ وَهُوَ طِفْلٌ مَنْبُوذٌ ، وَقِيلَ : أَوْ مُمَيِّزٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ فِي أَحْكَامِهِ ، وَقِيلَ إلَّا فِي قَوَدٍ ، وَمِثْلُهُ دَعْوَى قَاذِفِ رِقِّهِ ، وَبِبَلَدِ كُفْرٍ كَافِرٌ ، وَقِيلَ : مُسْلِمٌ وَقِيلَ : مَعَ وُجُودِ مُسْلِمٍ فِيهِ ، وَمَا وُجِدَ فَوْقَهُ أَوْ مَشْدُودًا إلَيْهِ أَوْ تَحْتَهُ ظَاهِرًا فَلَهُ ، وَفِي مَدْفُونٍ عِنْدَهُ طَرِيًّا أَوْ بِقُرْبِهِ وَجْهَانِ ( م 1 و 2 ) تصحيح الفروع للمرادي بَابُ اللَّقِيطِ ( مَسْأَلَةُ 1 ) قَوْلُهُ : وَفِي مَدْفُونٍ عِنْدَهُ طَرِيًّا أَوْ بِقُرْبِهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، فِيهِ مَسْأَلَتَانِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا وَجَدَهُ مَدْفُونًا عِنْدَهُ وَالدَّفْنُ طَرِيٌّ فَهَلْ يَكُونُ لِلطِّفْلِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْحَارِثِيِّ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . ( أَحَدُهُمَا ) يَكُونُ لَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَصَاحِبُ الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَكُونُ لَهُ ، قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَجْهًا أَنَّهُ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الدَّفْنُ طَرِيًّا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ( قُلْت ) : وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا ، وَلَعَلَّهُمْ اعْتَمَدُوا عَلَى إطْلَاقِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ وَالْمُصَنِّفِ هُنَا وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَمُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ إذَا كَانَ طَرِيًّا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 2 ) إذَا وَجَدَهُ مَطْرُوحًا بِقُرْبِهِ فَهَلْ يَكُونُ لَهُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْحَارِثِيِّ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . ( أَحَدُهُمَا ) يَكُونُ لَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ وَالتَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَكُونُ لَهُ ، قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَنَا قَوْلٌ ثَالِثٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمُلْقَى قَرِيبًا مِنْهُ وَبَيْنَ الْمَدْفُونِ عِنْدَهُ فَالْمُلْقَى قَرِيبًا لَهُ دُونَ الْمَدْفُونِ ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَقَطَعَ بِهِ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَيَقْتَضِيهِ إيرَادُهُ فِي الْمُغْنِي ( قُلْت ) : قَدَّمَ فِي الْكَافِي وَالنَّظْمِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْمَدْفُونَ ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُلْقَى ، كَمَا تَقَدَّمَ ، فَدَلَّ كَلَامُهُمَا أَنَّ الْمُلْقَى أَقْوَى بِالنِّسْبَةِ إلَى مِلْكِهِ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ فِي الْمَدْفُونِ وَصَحَّحَا فِي الْمُلْقَى أَنَّهُ لَهُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية