الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وتجب الأجرة بالعقد ، [ ص: 425 ] وله الوطء ، ويتوجه فيه قبل القبض رواية ، وتستحق بتسليم العين أو بفراغ عمل لما بيد مستأجر أو بدلها وعنه : قدر ما سكن ، وحمله القاضي على تركها لعذر ، ومثله تركه تتمة عمله ، وفيه في الانتصار كقول القاضي ، وله الطلب بالتسليم ، ولا يستقر إلا بمضي المدة ، بلا نزاع ، فإن بذل تسليم عين لعمل في الذمة فوجهان ( م 5 ) ويجوز [ ص: 426 ] تأجيلها ، وقيل إن لم يكن نفعا في الذمة وقيل : ويجب قبضها في المجلس ولا تحل في أصح قولي العلماء مؤجلة بموت وإن حل دين لأن حلها مع تأخير استيفاء المنفعة ظلم ، قاله شيخنا ، قال : وليس لناظر وقف ونحوه تعجيلها كلها إلا لحاجة ، ولو شرطه لم يجز ، لأن الموقوف عليه يأخذ ما لا يستحقه الآن ، كما يفرقون في الأرض المحتكرة إذا بيعت وورثت ، فإن الحكر من الانتقال يلزم المشتري والوارث ، وليس لهم أخذه من بائع وتركه في أصح قوليهم .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 5 ) قوله : ولا يستقر إلا بمضي المدة بلا نزاع ، فإن بذل تسليم عين لعمل في الذمة فوجهان ، انتهى ، قال الشيخ في المغني . وإن بذل تسليم عين وكانت الإجارة على عمل فقال أصحابنا إذا مضت مدة يمكن الاستيفاء فيها استقر عليه الأجر وقال أبو حنيفة : لا أجر عليه ، وهو أصح عندي ، انتهى ، وكذا قال الشارح ، ولم يختر ما اختاره في المغني ، وجزم في الكافي بما اختاره في المغني أنه لا يستقر ببذل التسليم ، وقطع في الرعاية الكبرى بما قاله الأصحاب ، وقدمه ابن رزين وغيره ، وهو الصحيح من المذهب ، وكان الأولى بالمصنف أن يفصح باختيار الأصحاب إن لم يقدمه ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية