الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وفي بيع شاة ذات لبن أو صوف بمثلها ، أو لبن شاة فيها [ ص: 161 ] لبن ، أو درهم فيه نحاس بنحاس ، أو بمثله . أو نوى بتمر فيه نواه ، ونحوه ، روايتان ( م 13 )

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 13 ) قوله : وفي بيع ذات لبن أو صوف بمثلها ، أو لبن بشاة فيها لبن أو درهم فيه نحاس بنحاس ، أو بمثله أو نوى بتمر فيه نوى ، ونحوه ، روايتان ، انتهى وأطلقهما في النوى بتمر فيه نوى ، واللبن بشاة ذات لبن ، والصوف بنعجة عليها صوف في البداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمقنع والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم .

                                                                                                          ( إحداهما ) يجوز ويصح وهو الصحيح ، جزم به في الوجيز وغيره وصححه في التصحيح وغيره ، في بعض الصور ، واختاره ابن حامد وابن أبي موسى والقاضي في المجرد والشارح وغيرهم ، وقدمه في بعض الصور في المحرر وشرح ابن رزين ، قال في الكافي : ويجوز بيع شاة ذات صوف بمثلها وجها واحدا ( قلت ) : وهذا مما شك فيه ، وكذا بيع شاة ذات لبن بمثلها والرواية ( الثانية ) لا يجوز ، اختاره أبو بكر والقاضي في خلافه ، وقدمه في الهادي .

                                                                                                          وقال ، ابن عبدوس في تذكرته : يجوز بيع اللبن والصوف بشاة ذات لبن أو صوف ، ولا يجوز بيع نوى بتمر بنواه ، قال الشارح على رواية الجواز : يجوز بيع ذلك متفاضلا أو متساويا انتهى .

                                                                                                          وقال في القواعد الفقهية : ولعل المنع يتنزل على ما إذا كان الربوي مقصودا ، والجواز على عدم القصد ، وقد صرح [ ص: 162 ] باعتبار عدم القصد ابن عقيل وغيره ، ويشهد له تعليل الأصحاب كلهم الجواز بأنه تابع غير مقصود ، ( قلت ) : وهو الصواب .

                                                                                                          ( تنبيه )

                                                                                                          في إطلاق المصنف في بيع ذات اللبن والصوف بمثلهما نظر ، إذ المذهب الصحة في ذلك ، كما جزم به في الكافي في الثانية ، والقول بعدم الصحة فيهما ضعيف جدا ، فيما يظهر ، لأن ذلك يدخل تبعا ، ويدخل في عموم قولهم : يجوز بيع الحيوان بالحيوان




                                                                                                          الخدمات العلمية