الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح فَلَوْ بَانَ صَوَابُهُ أَوْ سَجَدَ ثُمَّ بَانَ لَمْ يَسْهُ أَوْ سَهَا بَعْدَهُ قَبْلَ سَلَامِهِ فِي سُجُودِهِ قَبْلَ السَّلَامِ فَوَجْهَانِ ، ( م 6 - 8 ) تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 6 ) فَلَوْ بَانَ صَوَابُهُ يَعْنِي إذَا شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَبَنَى عَلَى الْيَقِينِ أَوْ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ ثُمَّ زَالَ شَكُّهُ وَتَيَقَّنَ أَنَّهُ مُصِيبٌ ، أَوْ سَجَدَ ثُمَّ بَانَ لَمْ يَسْهُ أَوْ سَهَا بَعْدَهُ قَبْلَ سَلَامِهِ فِي سُجُودِهِ قَبْلَ السَّلَامِ فَوَجْهَانِ انْتَهَى ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَ مَسَائِلَ ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) وَهِيَ مَا إذَا شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ ، أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ ، وَبَنَى عَلَى الْيَقِينِ ، أَوْ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ ، ثُمَّ زَالَ شَكُّهُ فِي الصَّلَاةِ وَتَيَقَّنَ أَنَّهُ مُصِيبٌ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّجُودُ أَمْ لَا أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ ، أَحَدُهُمَا لَا سُجُودَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَسْجُدُ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَفِيهِ وَجْهٌ يَسْجُدُ قَالَهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَلَمْ أَرَهُ فِيهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 7 ) إذَا سَجَدَ لِسَهْوٍ ظَنَّهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّجُودُ ثَانِيًا أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتَيْهِ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ ، أَحَدُهُمَا يَسْجُدُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ( قُلْتُ ) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَسْجُدُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا اخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْكِسَائِيّ ، مَعَ أَبِي يُوسُفَ ذَكَرَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَتَبِعَهُ فِي النُّكَتِ ، فَإِنَّ الْكِسَائِيَّ قَالَ يُتَقَوَّى بِالْعَرَبِيَّةِ عَلَى كُلِّ عِلْمٍ ، فَسَأَلَهُ أَبُو يُوسُفَ عِنْدَ ذَلِكَ فِي حَضْرَةِ الرَّشِيدِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ الْمُصَغَّرُ لَا يُصَغَّرُ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 8 ) إذَا سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ قَبْلَ سَلَامِهِ فَهَلْ يَسْجُدُ لَهُ أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتَيْهِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَسْجُدُ ، هُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْمُصَنِّفُ فِي النُّكَتِ لَا يَسْجُدُ لَهُ أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، فَقَالَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ لَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ انْتَهَى . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَسْجُدُ لَهُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية