الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ تَشَهَّدَ بَعْدَ الثَّامِنَةِ ، وَسَلَّمَ بَعْدَ التَّاسِعَةِ ، وَقِيلَ كَإِحْدَى عَشْرَةَ ( و ش ) قَالَ فِي الْخِلَافِ عَنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَصَدَ بَيَانَ الْجَوَازِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ غَيْرَهُ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ هَذَا ، فَجَعَلَ نُصُوصَ أَحْمَدَ عَلَى الْجَوَازِ . وَإِنْ كَانَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ سَرَدَهُنَّ ، وَكَذَا السَّبْعُ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ كَتِسْعٍ ، وَقِيلَ فَهُمَا كَتِسْعٍ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ ( و ش ) وَقَالَ فِي الْفُصُولِ : إنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فَهَلْ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ؟ قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ ، أَوْ يَجْلِسُ عَقِيبَ الشَّفْعِ وَيَتَشَهَّدُ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عَقِيبَ الْوِتْرِ وَيُسَلِّمُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَأَدْنَى كَمَالِهِ ثَلَاثٌ بِتَسْلِيمَتَيْنِ ، قِيلَ لِأَحْمَدَ : فَإِنْ كَرِهَهُ الْمَأْمُومُ قَالَ : لَوْ صَارَ إلَى مَا يُرِيدُونَ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَعَ عِلْمِ الْمَأْمُومِ ، وَإِلَّا مَعَ جَهْلِهِ يُعْمِلُ السُّنَّةَ وَيُدَارِيهِ . وَسَأَلَهُ صَالِحٌ عَمَّنْ بُلِيَ بِأَرْضٍ يُنْكِرُونَ فِيهِ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَيَنْسِبُونَهُ إلَى الرَّفْضِ ، هَلْ يَجُوزُ تَرْكُ الرَّفْعِ ؟ قَالَ : لَا يَتْرُكُ ، وَلَكِنْ يُدَارِيهِمْ ، وَأَنَّ هَذَا فِيمَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ ، وَأَنْوَاعُ الْوِتْرِ سُنَّةٌ ، أَوْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَبِتَسْلِيمَةٍ يَجُوزُ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ يَجْلِسْ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ : بَلْ كَالْمَغْرِبِ ، وَخَيَّرَ شَيْخَنَا بَيْنَ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ ، وَلَيْسَ الْوِتْرُ كَالْمَغْرِبِ حَتْمًا ( هـ ) وَلَا أَنَّهُ رَكْعَةٌ وَقَبْلَهُ شَفْعٌ ، لَا حَدَّ لَهُ ( م ) وَذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ : لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ لَا يَصِحُّ الْإِتْيَانُ بِهَا إلَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُمَا ، وَعَجِبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ هَذَا الشَّافِعِيِّ كَيْفَ يَنْقُلُ هَذَا النَّقْلَ الْخَطَأَ ، وَلَا يَرُدُّهُ مَعَ عِلْمِهِ بِخَطَئِهِ ، قَالَ : وَذَكَرْنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنَّهُ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ وَلَا تُجْزِيهِ الرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ ، كَذَا قَالَ ، وَلَمْ أَجِدْ فِي كَلَامِهِ عَنْ أَحَدٍ أَنَّ الرَّكْعَةَ لَا تَصِحُّ وَلَا تُجْزِي ، بَلْ وَلَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ صَحَابِيٍّ وَلَا تَابِعِيٍّ ، وَغَايَتُهُ كَرَاهَةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الرَّكْعَةِ إنْ صَحَّ ، وَالْعَجَبُ مِمَّنْ حَكَى أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ حَكَى إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الثَّلَاثِ . وَفِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ لِلْحَنَفِيَّةِ : لَوْ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأُولًى فِي الْوِتْرِ جَازَ ، قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ : وَلَمْ يُحْكَ خِلَافُ مُحَمَّدٍ ، وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ إمَامٍ رَكْعَةً فَإِنْ كَانَ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ أَجْزَأَ ، وَإِلَّا قَضَى ، كَصَلَاةِ الْإِمَامِ ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ . وَقَالَ الْقَاضِي يُضِيفُ إلَى الرَّكْعَةِ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية