الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6440 - كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟ - ق) عن أبي هريرة .

التالي السابق


(كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟) أي الخليفة من قريش على ما وجب واطرد، أو وإمامكم في الصلاة رجل منكم، كما في مسلم أن يقال له: صل بنا، فيقول: لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة لهذه الأمة. وقال الطيبي : معنى الحديث أي يؤمكم عيسى حال كونكم في دينكم، وصحح المولى التفتازاني أنه يؤمهم ويقتدي به المهدي لأنه أفضل فإمامته أولى، وفي رواية بدل (إمامكم منكم) (ويؤمكم منكم) ومعناه يحكم بشريعة الإسلام، وهذا استفهام عن حال من يكونون أحياء عند نزول عيسى ، كيف يكون سرورهم بلقاء هذا النبي الكريم؟ وكيف يكون فخر هذه الأمة وعيسى روح الله يصلي وراء إمامهم؟ وذلك لا يلزم انفصال عيسى من الرسالة، لأن جميع الرسل بعثوا بالدعاء إلى التوحيد، والأمر بالعبادة والعدل، والنهي عما خالف ذلك من جزئيات الأحكام بسبب تفاوت الأعصار في المصالح من حيث أن كل واحدة منها حق بالإضافة إلى زمانها مراعى فيه صلاح من خوطب به، فإذا نزل المتقدم في أيام المتأخر نزل به على وقفه، ولذلك قال (عليه الصلاة والسلام): لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي، تنبيها على أن اتباعه لا ينافي الإيمان به بل يوجبه.

(ق عن أبي هريرة )، ورواه عنه أحمد أيضا.




الخدمات العلمية