الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
8048 - ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر الله عنه به من سيئاته (حم ك) عن معاوية (صح) .

[ ص: 484 ]

التالي السابق


[ ص: 484 ] (ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه) فصبر واحتسب كما في رواية (إلا كفر الله به عنه من سيئاته) ولهذا قال بعضهم: العبد ملازم للجنايات في كل أوان وجناياته في طاعته أكثر من جناياته في معاصيه لأن جناية المعصية من وجه وجناية الطاعة من وجوه والله يطهر عبده من جناياته بأنواع من المصائب ليخفف عنه أثقاله يوم القيامة ولولا عفوه ومغفرته ورحمته لهلك في أول خطيئته.

[تنبيه] زعم القرافي أنه لا يجوز لأحد أن يقول للمصاب جعل الله هذه المصيبة كفارة لذنبك لأن الشارع قد جعلها كفارة فسؤال التكفير طلب لتحصيل الحاصل وهو إساءة أدب على الشرع؛ ونوزع بما ورد من جواز الدعاء بما هو واقع كالصلاة على المصطفى (صلى الله عليه وسلم) وسؤال الوسيلة له؛ وأجيب بأن الكلام فيما لم يرد فيه شيء أما الوارد فهو مشروع ليثاب من امتثل الأمر فيه على ذلك (حم ك) في الجنائز (عن معاوية ) قال الحاكم : على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح .




الخدمات العلمية