الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7683 - لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَصَى أَوِ اخْتَصَى ، وَلَكِنْ صُمْ وَوَفِّرْ شَعْرَ جَسَدِكَ (طب) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . (ح) فيض القدير (لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَصَى) أَيْ سَلَّ خُصْيَةَ غَيْرِهِ (أَوِ اخْتَصَى) سَلَّ خُصْيَةَ نَفْسِهِ ، أَيْ لَيْسَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِمَّنْ يَهْتَدُونَ بِهَدْيِنَا ، فَالْخَصْيُ حَرَامٌ شَدِيدُ التَّحْرِيمِ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَفَاسِدِ الْكَثِيرَةِ: كَتَعْذِيبِ النَّفْسِ ، وَالتَّسْوِيَةِ ، مَعَ إِدْخَالِ الضَّرَرِ الَّذِي رُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الْهَلَاكِ ، وَإِبْطَالِ مَعْنَى الرُّجُولِيَّةِ ، وَتَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ ، وَكُفْرِ النِّعْمَةِ ، فَإِنَّ خَلْقَ الْإِنْسَانِ رَجُلًا مِنَ النِّعَمِ الْجَسِيمَةِ ، فَإِذَا أَزَالَ ذَلِكَ فَقَدْ تَشَبَّهَ بِالْمَرْأَةِ ، وَاخْتَارَ النَّقْصَ عَلَى الْكَمَالِ ، وَهَذَا قَالَهُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حِينَ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ تَشُقُّ عَلَيَّ الْعُزُوبَةُ ، فَأْذَنْ لِي فِي الِاخْتِصَاءِ ، فَذَكَرَهُ ، ثُمَّ أَرْشَدَهُ إِلَى مَا يُحَصِّلُ الْمَقْصُودَ مِنْ كَسْرِ الشَّهْوَةِ بِقَوْلِهِ (وَلَكِنْ) إِذَا أَرَدْتَ تَسْكِينَ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ (صُمْ) أَيْ أَكْثِرِ الصَّوْمَ (وَوَفِّرْ شَعْرَ جَسَدِكَ) فَإِنَّ ذَلِكَ يُضْعِفُ الْمَيْلَ إِلَى النِّسَاءِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ "مَنْ" ، أَيْ لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَصَى وَلَا مَنِ اخْتَصَى ، لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ التَّهْدِيدَ وَارِدٌ عَلَى مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا لَا مَنْ تَفَرَّدَ بِأَحَدِهِمَا (طب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) وَرَوَاهُ الْبَغْوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِسَنَدٍ فِيهِ مَقَالٌ ، وَرَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية