الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الثامن عشر في بعض آيات وقعت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه

                                                                                                                                                                                                                              روى الحارث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : يا علي ، خذ الباب ، فلا تدخلن علي أحدا . [ ص: 246 ]

                                                                                                                                                                                                                              فإن عندي زورا من الملائكة استأذنوا ربهم أن يزوروني فأخذ علي الباب ، وجاء عمر فاستأذن فقال : يا علي ، استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علي : «ليس على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذن ، فرجع عمر ، وظن أن ذلك من سخطة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يصبر عمر أن رجع فقال : استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ليس على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذن ، فقال : ولم ؟ قال : لأن زورا من الملائكة عنده استأذنوا ربهم أن يزوروه [قال : وكم هم يا علي ؟ قال : ثلاثمائة وستون ملكا ، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بفتح الباب ، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنه أخبرني أن زورا من الملائكة استأذنوا ربهم تبارك وتعالى أن يزوروك] وأخبرني يا رسول الله أن عدتهم ثلاثمائة وستون ملكا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : «أنت أخبرت بالزور ؟ » قال : نعم يا رسول الله ، قال : «فأخبرت بعدتهم ؟ » قال : نعم ، قال : «فكم يا علي ؟ » قال : ثلاثمائة وستون ملكا ، قال : «وكيف علمت ؟ » قال : سمعت ثلاثمائة وستين نغمة ، فقلت : إنهم ثلاثمائة وستون ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدره ثم قال : «يا علي زادك الله إيمانا وعلما»
                                                                                                                                                                                                                              .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية