الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              التنبيه السادس والثمانون :

                                                                                                                                                                                                                              وفي اختصاص فرضها بليلة الإسراء إشارة إلى عظم شأنها ولذلك اختص فرضها بكونه بغير واسطة بل بمراجعات عدة . قال السهيلي : «وأما فرض الصلاة عليه هنالك ، ففيه التنبيه على فضلها حيث لم تفرض إلا في الحضرة القدسية المطهرة ، ولذلك كانت الطهارة من شأنها ومن شرائط أدائها والتنبيه على أنها من مناجاة الرب ، وأن الرب تبارك وتعالى مقبل بوجهه على المصلي يناجيه يقول : حمدني عبدي أثنى علي عبدي إلى آخر السورة ، وهذا مشاكل لفرضها عليه في السماء السابعة حيث سمع كلام الرب وناجاه ، ولم يعرج به حتى طهر ظاهره وباطنه بماء زمزم كما يتطهر المصلي للصلاة وأخرج عن الدنيا بجسمه كما يخرج المصلي عن الدنيا بقلبه ويحرم عليه كل شيء إلا مناجاة ربه ، وتوجهه إلى قبلته في ذلك الحين وهي بيت المقدس ، ورفع إلى السماء كما يرفع المصلي يديه إلى جهة السماء إشارة إلى القبلة العليا وهي البيت المعمور وإلى جهة عرش من يناجيه ويصلي له سبحانه وتعالى» .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية