الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              تنبيه : قال بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم كان تلك الليلة نائم العين حاضر القلب ، غمض عينيه لئلا يشغله شيء من المحسوسات عن الله . قال القاضي : «هذا غير صحيح لأن المقام مشاهدة عجائب الملكوت بشهادة قوله تعالى : لنريه من آياتنا [الإسراء : 1] ، لقد رأى من آيات ربه الكبرى [النجم : 18] ، إذ المتبادر منه رؤية العين ، ولا يصح أيضا أن تكون في وقت صلاته بالأنبياء .

                                                                                                                                                                                                                              وأما ما يعزى لعائشة رضي الله عنها ، فلم يرد بسند يصلح للحجة بل في سنده انقطاع وارد مجهول كما تقدم . وقال أبو الخطاب بن دحية في التنوير : إنه حديث موضوع عليها .

                                                                                                                                                                                                                              وقال في معراجه الصغير : «قال إمام الشافعية القاضي أبو العباس بن سريج : هذا حديث لا يصح وإنما وضع ردا للحديث الصحيح» . انتهى .

                                                                                                                                                                                                                              وعلى تقدير أن يكون صحيحا ورد بالبناء للمفعول فعائشة رضي الله عنها لم تحدث عن مشاهدة لأنها لم تكن زوجة إذ ذاك ، أو بالبناء للفاعل : «ما فقدت جسده الشريف» فعائشة لم يدخل بها إلا بالمدينة بالإجماع ، ولا كانت وقت الإسراء في سن من يضبط الأمور ، لأنها في سنة الهجرة كانت بنت ثمان سنين . فعلى القول بأن الإسراء كان قبلها بسنة تكون بنت سبع . [ ص: 71 ]

                                                                                                                                                                                                                              وعلى القول بأكثر من ذلك تكون أصغر من ذلك ، وعلى قول من قال : إن الإسراء كان بعد البعث بعام لم تكن ولدت .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية