الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              التنبيه الثاني والعشرون :

                                                                                                                                                                                                                              إذا قلنا بعرض الآنية مرتين ففائدة عرض الخمر [مع] إعراضه عنها في المرة الأولى وتصويب جبريل له ، تكثير التصويب والتحذير . وهل كانت [ ص: 115 ] الخمر من خمر الجنة أو من جنس خمر الدنيا؟ فإن كان الأول فسبب تجنبها صورتها ومضاهاتها للخمر المحرمة ، ويكون ذلك أبلغ في الورع . وإن كان الثاني فاجتنابها واضح .

                                                                                                                                                                                                                              وعلى التقدير الأول يستفاد منه فائدة : وهو أن من وضع من الماء ونحوه من الأشربة ما يضاهي الخمر في الصورة وهيأه بالهيئة التي يتعاطاها [بها] أهل الشهوات من الاجتماعات والآلات فقد أتى منكرا وإن كان لا يحد . وذكر أصحابنا أن إدارة كأس الماء على شاربه تشبها بشارب الخمر حرام ، ويعزر فاعله .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية