الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        القسم الثاني : المشترك ، والكلام فيه في ثلاثة أمور .

                                                                                                                                                                        الأول : الانتفاع به ، فليس لأحد الشريكين أن يتد فيه وتدا ، أو يفتح [ ص: 214 ] فيه كوة ، أو يترب الكتاب بترابه بغير إذن شريكه ، كسائر الأملاك المشتركة ، لا يستقل أحد الشريكين بالانتفاع ، ويستثنى من الانتفاع ، ضربان . أحدهما : لو أراد أحدهما وضع الجذوع عليه ، ففي إجبار شريكه ، القولان ، كالجار وأولى .

                                                                                                                                                                        والثاني : ما لا تقع فيه المضايقة من الانتفاعات ، فلكل واحد منهما الاستقلال به ، كالاستناد وإسناد المتاع إليه ، ويجوز في الجدار الخالص للجار مثله ، وهو كالاستضاءة بسراج الغير ، والاستظلال بجداره ، فإنه جائز . ولو منع أحدهما الآخر من الاستناد ، فهل يمتنع ؟ وجهان ؛ لأنه عناد محض .

                                                                                                                                                                        قلت : أصحهما : لا يمتنع . - والله أعلم - .

                                                                                                                                                                        ومن الضرب الثاني ، ما إذا بنى في ملكه جدارا متصلا بالجدار المشترك ، بحيث لا يقع ثقله عليه .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية