الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التفليس

جزء التالي صفحة
السابق

قال جماعة منهم صاحب المغني والمحرر في وجوب زكاة الفطر على المدين : يجب أداء الدين عند طلبه ، والمراد كما قال صاحب المحرر [ يجب ] إذن على الفور ، وقيل : وقبله ، ويهمل بقدر ذلك ، اتفاقا ، لكن إن خاف غريمه منه احتاط عليه بملازمته أو كفيل أو ترسيم عليه ، قاله شيخنا : وكذا لو طلب تمكينه منه محبوس أو موكل فيه ، وإن أبى حبس ، وليس لحاكم إخراجه حتى يتبين له أمره أو يبرئه غريمه ، وإن لم يبرئه وصح عند الحاكم أمره أخرجه ، ولم يسعه حبسه ، نقل ذلك حنبل ، فإن [ ص: 289 ] أصر ضرب ، ذكره في المنتخب وغيره ، وكذا قال في الفصول وغيره : يحبسه ، فإن أبى عزره ، قال : ويكرر حبسه وتعزيره حتى يقضيه ، كقولنا فيمن أسلم على أكثر من أربع ، قال شيخنا : نص عليه الأئمة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم ، ولا أعلم فيه نزاعا ، لكن لا يزاد كل يوم على أكثر [ من ] التعزير إن قيل : يتقدر وللحاكم أن يبيع عليه ويقضيه .

وقال شيخنا : ولا يلزمه ، وذكر جماعة أنه يحبس ، وإن لم يقضه باع حاكم وقضاه ، وظاهره : يجب ، نقل حرب إذا تقاعد بحقوق الناس يباع عليه ويقضى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث