الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : وإذا أوضحه موضحتين وأكثر ، كان المشجوج مخيرا فيها بين ثلاثة أحوال .

أحدها : أن يعفو عن الاقتصاص عن جميعها إلى الدية ، فيستحق في كل موضحة أرشا ، كما يستوي فيه أرش ما صغر منها وما كبر ، وسواء تقاربت أو تباعدت .

والحال الثانية : أن يقتص من جميعها فيقاد في يوم واحد إن شاء أو في أيام شتى إلا أن يخاف على نفس الشاج إن اقتص من جميعها في يوم واحد ، إما المرض أو شدة حر أو برد فلا يجمع عليه بين الاقتصاص من جميعهما ، ويقتص من واحدة ، فإذا اندملت اقتص من غيرها ، وهكذا لو كانت الموضحة واحدة قد استوعبت طول الرأس وعرضه وخيف على نفسه إن اقتص من جميعها في يوم واحد جاز أن يفرق الاقتصاص منها ، ويستوفي في وقت بعد وقت ، ولو قيل يستوفي الموضحة الواحدة في وقت واحد وإن خيف منها كما يقطع اليد قصاصا وإن خيف منها كان له وجه .

والحال الثالثة : أن يقتص من بعضها ويعفو إلى الدية عن باقيها ، فيكون مخيرا في الاقتصاص من أيهما شاء من صغير وكبير شائن وغير شائن ، ويرجع بأروش باقيها متساوية على أعدادها ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث