الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإذ قد تقرر صفة الدية المغلظة فهي تتغلظ في العمد المحض إذا سقط فيه القود وتكون في مال الجاني حالة ، وتتغلظ في عمد الخطأ وتكون على العاقلة مؤجلة ، ولا يجب فيه القود ، وأوجبمالك فيه القود وجعلها ابن شبرمة في مال الجاني دون عاقلته .

                                                                                                                                            والدليل عليها ما رواه عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من قتل في عمية أو رميا بحجر أو ضربا بعصا أو سوط فعليه عقل الخطأ ومن قتل عمدا فهو قود لا يحال بينه وبين قاتله فمن حال بينه وبين قاتله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا .

                                                                                                                                            [ ص: 215 ] وروى سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : عقل شبه العمد مغلظ مثل العمد ولا يقتل صاحبه .

                                                                                                                                            ذكرهما الدارقطني في " سننه " فسقط بهما قول مالك وابن شبرمة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية