الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولو اشترى ابن وبنت : أباهما ، ثم اشترى الأب عبدا فمات العبد بعد الأب ، ورثه الابن [ ص: 502 ] وإن مات الابن أولا ، فللبنت النصف لعتقها نصف المعتق ، والربع لأنها معتقة نصف أبيه ، وإن مات الابن ، ثم الأب ، فللبنت النصف بالرحم ، والربع بالولاء ، والثمن بجره .

التالي السابق


( وإن اشترى ابن وبنت ) حران ( أباهما ) الرقيق على أن لكل منهما نصفه وعتق عليهما بنفس ملكهما إياه ( ثم اشترى الأب عبدا ) وأعتقه ( فمات العبد بعد ) موت ( الأب ورثه ) أي العبد ( الابن ) وحده لأنه عاصب معتقه من النسب وهو مقدم على عاصبه بالولاء . ابن خروف تعرف هذه المسألة بمسألة القضاة لغلط أربعمائة قاض فيها بتوريث البنت بالولاء وميراث النسب مقدم على عصوبة الولاء . ابن يونس غلط فيها أربعمائة قاض فضلا عمن سواهم . العقباني غلط فيها أربعمائة قاض بتشريك البنت والابن في [ ص: 502 ] الميراث ، وبيان كونها لا تشاركه فيه أن الابن انجر إليه الولاء بالنسب والعتق والبنت لا ولاء لها إلا بالعتق ، وقد تقرر أن الذي ينجر إليه الولاء بالنسب يحجب الذي ينجر الولاء إليه بالعتق .

( وإن ) كان ( مات الابن ) الذي اشترى هو وأخته أباهما ( أولا ) بشد الواو منونا أي قبل موت العبد وبعد موت الأب ولا وارث له إلا أخته فلها نصف ماله بفرض النسب ونصفه بعصوبة الولاء لعتقها نصف أبيه فجر لها نصف ولائه ثم مات العبد ( فللبنت النصف ) من مال العبد الذي أعتقه أبوها ( لعتقها ) أي البنت ( نصف ) الأب ( المعتق ) للعبد فانجر لها نصف ولائه ( ولها ) أي البنت أيضا من مال العبد ( الربع لأنها ) أي البنت انجر لها ربع ولاء العبد من أخيها الذي لها نصف ولائه لأنها ( أعتقت نصف أبيه ) أي الابن الذي هو أخوها فصار لها نصف ولائه ، وقد كان له نصف ولاء العبد لعتقه نصف معتقه فجر لها نصف ولائها على الابن نصف ولاء الابن على العبد ، وهو الربع .

( وإن مات الابن ) أولا ورثه الأب ( ثم مات ) الأب عن بنته التي أعتقت نصفه ولا وارث له سواها ( فللبنت ) من مال أبيها ( النصف ب ) فرض ( الرحم ) أي النسب ( و ) لها ( الربع ) أيضا ( ب ) عصوبة ( الولاء ) لإعتاقها نصفه فجر لها نصف النصف الباقي بعد فرضها ، ونصف النصف هو الربع ( و ) لها ( بجره ) أي الولاء ( الثمن ) أيضا وهو نصف الربع الباقي ; لأنه حق أخيها بإعتاقه نصف أبيه ، ولها نصف ولاء أخيها لإعتاقها نصف أبيه فانجر لها به نصف الربع وهو الثمن ، فصار لها سبعة أثمان مال أبيها ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث