الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب

فصل : فإذا ثبت إباحة الجنين بذكاة أمه ، فلا يخلو من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يكون كامل الصورة تجب فيه الغرة ، وتصير به الأمة أم ولد ، فهذا مأكول .

والقسم الثاني : أن يكون علقة لا تجب فيه الغرة ، مأكول : لأن العلقة دم .

والقسم الثالث : أن يكون مضغة قد انعقدت لحما لم تشكل أعضاؤه ، ولم تبن صورته ، ففي إباحة أكله وجهان من اختلاف قوليه في وجوب الغرة وكونها أم ولد .

أحدهما : يؤكل إذا جرى عليه في ذلك حكم الولد

والثاني : لا يؤكل إذا سلب حكم الولد ، وقال بعض أصحابه : إن نفخ فيه الروح أكل ، وإن لم ينفخ فيه لم يؤكل ، وهذا مما لا سبيل إلى إدراكه ، وإنما يستدل على خلقها فيه بتخطيط صورته وتشكل أعضائه ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث