الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وإن رضي بالحضرة بنقض وزن ، أو بكرصاص بالحضرة ، [ ص: 510 ] أو رضي بإتمامه ، أو بمغشوش مطلقا : صح . وأجبر عليه ، إن لم تعين

التالي السابق


( وإن ) صرف شخص من آخر دنانير بدراهم ثم اطلع أحدهما على عيب فيما قبضه و ( رضي ) واجد العيب ( بالحضرة ) أي المصرف وهي ملزومة لحضرة الإطلاع على العيب ، وصلة رضي ( بنقص وزن ) في الدنانير أو الدراهم التي قبضها صح الصرف ; لأن له الصرف به ابتداء ، وفي بعض النسخ ينقص قدر وهو أحسن لشموله نقص العدد والوزن ( أو ) رضي ( بكرصاص ) بفتح الراء ونحاس وحديد مما هو ناقص الصفة ( بالحضرة ) أي حضرة عقد الصرف ويلزمها حضرة الاطلاع صح الصرف . وقول أولا بالحضرة يغني عن هذا لانصبابه على جميع ما بعده ( أو ) لم يرض وجد العيب به و [ ص: 510 ] رضي ) دافع العيب ( بإتمامه ) أي الصرف بتكميل الوزن أو العدد وتبديل كالرصاص بحضرة العقد صح ( أو ) رضي آخذ المعيب ( ب ) نقد ( مغشوش ) بأدنى منه كدينار مغشوش بفضة أو نحاس ودرهم مغشوش بنحاس ، أو رضي دافعه بإبداله صح الصرف سواء كان الرضا بالمغشوش أو بإبداله بحضرة العقد أم لا ( مطلقا ) أي سواء كان النقد معينا من الجانبين أو أحدهما ، أو غير معين قاله ابن الحاجب وقرر به ( س ) وعج وهو راجع لجميع ما سبق ولا ينافيه ما بعده من الجبر والتأويل في المصنف ; لأن الكلام هنا في الرضا به والآتي فيما إذا لم يرض به . ويدل على تفسير الإطلاق بما ذكر قوله وأجبر عليه إن لم تعين وجواب إن رضي بالحضرة إلخ ( صح ) الصرف وحذفه من الثلاثة قبله لدلالة هذا عليه . والفرق بين المغشوش وغيره أن المغشوش هو العوض بتمامه وقد قبض فكان له الرضا به مطلقا كسائر العيوب . بخلاف نقص القدر ، فإن العوض لم يقبض بتمامه ، فلذا اشترط في الرضا به كونه بالحضرة وأفاده تت ، وإن تصارفا دينارا بدراهم ووجد أحدهما عيبا فيما قبضه وقام بحقه بحضرة العقد في نقص القدر ونحو الرصاص ، وفي المغشوش مطلقا وتنازعا في إتمام الصرف وفسخه ( أجبر ) بضم الهمز وكسر الموحدة الممتنع منهما من إتمامه ( عليه ) أي إتمام العقد بتكميل القدر وتبديل نحو الرصاص والمغشوش ( إن لم تعين ) بضم الفوقية وفتح العين والتحتية مثقلة الدنانير والدراهم للصرف عند عقده بأن قال يعني عشرة دنانير بمائة درهم ، أو لم يعين ما وجد به العيب وعين السليم ، فإن عينا معا أو ما وجد به العيب فلا يجبر عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث