الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
، ومضى في جبر عامل

التالي السابق


( ومضى ) البيع المجبور عليه من السلطان ( في جبر عامل ) للسلطان ترتب عليه مال من ظلم الناس على بيع ما بيده ليوفي من ثمنه ما ظلم فيه ; لأنه جبر شرعي ، ويؤخذ من هذا جوازه ابتداء ، فلو قال وجاز أو طلب لكان أحسن ، ومحل البيع إذا لم تكن الأعيان المغصوبة باقية بأعيانها بيد العامل وإلا ردت بأعيانها . ابن رشد الذي مضى عليه عمل القضاء أن من تصرف للسلطان في أخذ المال و إعطائه أنه إذا ضغط فبيعه جائز ولا رجوع له فيه ، وإن كان لم يتصرف في هذا المال ولا إعطائه فلا . يشتري منه إذا ضغط . فإن اشترى منه فله القيام وهو صحيح ; لأنه إذا ضغط فيما خرج عليه من المال الذي تصرف فيه أو تبين أنه حصل منه فلم يضغط إلا فيما صار عنده من أموال المسلمين ، وذلك حق . واعلم أنه إنما يبيع على العامل ما زاد على ما كان بيده قبل التولية من كسبه وحقه في بيت المال بالوجه الشرعي ، وهذا إذا أحصي ما كان بيده قبلها وعلم ، فإن لم يحص ولم [ ص: 443 ] يعلم فله أخذ ما زاد على شطر ما بيده كما أفاده ابن عبد السلام الموضح وابن فرحون ، ومحل أخذ الشطر إن وفى ما ظلم فيه وإلا أخذ جميع ما بيده إن توقفت التوفية عليه ولا يترك إلا ما يسد رمقه .




الخدمات العلمية