الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشرط الثاني كون المسلم فيه دينا

جزء التالي صفحة
السابق

الشرط الثاني : كون المسلم فيه دينا ، فلو استعمل لفظ السلم في العين فقال : أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد ، فليس هذا سلما . وفي انعقاده بيعا قولان . أظهرهما : لا لاختلال لفظه . ولو قال : بعتكه بلا ثمن ، أو لا ثمن لي عليك ، فقال : اشتريت ، وقبضه ، فهل يكون هبة ؟ فيه مثل هذين القولين ، وهل يكون المقبول مضمونا ؟ وجهان . ولو قال : بعتك هذا ولم يتعرض للثمن أصلا لم يكن تمليكا على المذهب ، والمقبوض مضمون . وقيل : فيه الوجهان . ولو أسلم بلفظ الشراء ، فقال : اشتريت طعاما أو ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم ، فقال : بعتك انعقد . وهل هو سلم اعتبارا بالمعنى ، أم بيع اعتبارا بلفظه ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . فعلى هذا ، لا يجب تسليم الدراهم في المجلس ، ويثبت فيه خيار الشرط . وفي جواز الاعتياض عن الثوب قولان ، كما في الثمن . ومنهم من قطع بالمنع . وإن قلنا : الاعتبار بالمعنى ، وجب تسليم الدراهم في المجلس ، ولم يثبت فيه خيار الشرط ، ولم يجز الاعتياض عن الثوب . ولو قال : اشتريت [ ص: 7 ] ثوبا صفته كذا في ذمتك بعشرة دراهم في ذمتي ، فإن جعلناه سلما ، وجب تعيين الدراهم وتسليمها في المجلس . وإن قلنا : بيع لم يجب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث