الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ثم دخلت سنة تسع وأربعين وأربعمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه في المحرم فتح الذعار عدة دكاكين من نهر الدجاج ، ونهر طابق ، والعطارين ، وكسروا دراباتها ، وأخذوا ما فيها ، واستعفى ابن النسوي من الشرطة فأعفي .

وفي العشر الأخير من المحرم: بلغت الكارة الدقيق تسعة دنانير ، وكدى المتجملون وكثير من التجار ، وأكلت الكلاب والميتات ، ومات من الجوع في كل يوم خلق كثير ، وشوهدت امرأة معها فخذ كلب ميت قد اخضر وجاف وهي تنهشه ، ورمي من سطح طائر ميت فاجتمع عليه خمسة أنفس فاقتسموه وأكلوه ، ورئي رجل قد شوى صبية في أتون فأكلها فقتل ، وسدت أبواب دور مات أهلها ، وكان الإنسان يمشي في الطريق فلا يرى إلا الواحد بعد الواحد .

التالي السابق


الخدمات العلمية