الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

3596 - أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد بن أحمد ، أبو نصر النيسابوري :

ولد سنة عشر وأربعمائة ، وسمع بنيسابور من جده أبي العلاء صاعد بن محمد ، ومن أبيه محمد بن صاعد ، وعمه إسماعيل بن صاعد ، وأبي بكر الحيري ، وأبي سعيد الصيرفي ، وسمع ببخارا من أبي سهل الكلاباذي ، وأبي ثابت البخاري ، وسمع ببغداد من أبي الطيب الطبري وغيره . روى عنه أشياخنا ، وكان في صباه من أجمل الشباب وأجمعهم لأسباب السيادة من الفروسية والرمي ، وصار رئيس نيسابور ، وأملى الحديث ، وتوفي في شعبان هذه السنة ، ودفن بنيسابور . [ ص: 285 ]

3597 - أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر ، أبو الفتح المقرئ .

مقرئ أصبهان ، قرأ القراءات على جماعة ، وسمع الحديث من جماعة .

وتوفي في هذه السنة .

3598 - أحمد بن محمد بن أحمد ، أبو العباس الجرجاني قاضي البصرة .

سمع من أبي طالب بن غيلان ، وأبي القاسم التنوخي ، وأبي محمد الجوهري ، وغيرهم ، وكان رجلا جلدا ذكيا ، وتوفي في هذه السنة في طريق البصرة .

3599 - عبد العزيز بن محمد بن علي بن إبراهيم بن ثمامة ، أبو نصر الهروي .

سمع أبا محمد الجراحي ، وتوفي في رمضان بهراة .

3600 - عبد الصمد بن أحمد بن علي ، أبو محمد السليطي ، المعروف بطاهر النيسابوري .

رازي المولد والمنشأ ، نيسابوري الأصل ، رحل البلاد ، وسمع الحديث الكثير ونسخ الكثير ، وجود الضبط ، وكان أحد الحفاظ وأوعية العلم ، سمع من ابن المذهب ، وأبي الحسن الباقلاوي ، وأبي الطيب الطبري ، وأبي محمد الجوهري ، وخرج له الأمالي ، وكان صدوقا ، توفي بهمذان في هذه السنة .

3601 - علي بن أبي يعلى بن زيد ، أبو القاسم الدبوسي .

من أهل دبوسة بلدة بين سمرقند وبخارا ، ولي التدريس بالنظامية في بغداد ،

[ ص: 286 ]

وتوحد في الفقه والجدل ، وسمع الحديث ، وتوفي ببغداد في شعبان هذه السنة .

3602 - علي بن محمد بن علي الطراح أبو الحسن المدير .

توفي في ذي الحجة .

3603 - أبو الحسن بن [علي بن] المعوج .

كاتب الزمام توفي في هذه السنة .

3604 - عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم بن مهران أبو الحسين العاصمي .

ولد سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ، وهو من أهل الكرخ ، يسكن باب الشعير ، من ملاح البغداديين وظرفائهم ، له الأشعار الرائقة النادرة المستحسنة ، وكان من أهل الفضل والأدب ، وسمع أبا عمر عبد الواحد بن مهدي ، وأبا الحسين بن المتيم ، وأبا الحسين بن بشران وغيرهم ، وحدث عن أبي بكر الخطيب ، وكان ثقة متقنا ، حدثنا عنه أشياخنا كثيرا .

وأنشدونا من شعره:


ماذا على متلون الأخلاق لو زارني وأبثه أشواقي     وأبوح بالشكوى إليه تذللا
وأفض ختم الدمع من آماقي     فعساه يسمح بالوصال لمدنف
ذي لوعة وصبابة مشتاق     أسر الفؤاد ولم يرق لموثق
ما ضره لو جاد بالإطلاق

[ ص: 287 ]


إن كان قد لسعت عقارب صدغه     قلبي فإن رضابه درياقي
يا قاتلي ظلما بسيف صدوده     حاشاك تقتلني بلا استحقاق
ما مذهبي شرب السلاف وإنني     لأحب شرب سلافة الأرياق
وسقيتني دمعي وما يروى به     ظمئي ولكن لا عدمت الساقي

ومن شعره الرائق:


لهفي على قوم بكاظمة     ودعتهم والركب معترض
لم تترك العبرات مذ بعدوا     لي مقلة ترنو وتغتمض
رحلوا فطرفي دمعه هطل     جار وقلبي حشوه مرض
وتعوضوا لا ذقت فقدهم     عني وما لي عنهم عوض
أقرضتهم قلبي على ثقة     بهم فما ردوا الذي اقترضوا

وله:


أتعجبون من بياض لمتي     وهجركم قد شيب المفارقا
فإن تولت شرتي فطالما     عهدتموني مرخيا غرانقا
لما رأيت داركم خالية     من بعد ما ثورتم الأيانقا
بكيت في ربوعها صبابة     فأنبتت مدا معي شقائقا

[أنبأنا عبد الوهاب الأنماطي ، قال: أنشدنا عاصم بن الحسن لنفسه:] [وله أيضا:

] قال المصنف رحمه الله: سمعت شيخنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي يقول:

قال عاصم: مرضت فغسلت شعري ، وكان [غسلي] له في المرض . [ ص: 288 ]

توفي عاصم في جمادى الآخرة من هذه السنة ، ودفن في مقبرة جامع المدينة .

3605 - محمد بن أحمد بن حامد بن عبيد ، أبو جعفر البخاري البيكندي المتكلم ، المعروف: بقاضي حلب .

داعية إلى الاعتزال ، ورد بغداد في أيام أبي منصور عبد الملك بن محمد بن يوسف فمنعه أن يدخلها . فلما مات [ابن يوسف] دخلها وسكنها ، ومات بها .

قال شيخنا عبد الوهاب: كان كذابا .

توفي في هذه السنة ، ودفن في مقبرة باب حرب .

3606 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل ، أبو الفتح الأصبهاني ، ويعرف: بسمكويه .

ولد بأصبهان سنة تسع وأربعمائة ، ثم نزل هراة مدة ، ثم خرج عنها ، وكان من الحفاظ المعروفين بالطلب والرحلة ، وسمع الكثير ، وجمع الكتب ، وورد بغداد ، فسمع أبا محمد الخلال وغيره ، ثم خرج إلى ما وراء النهر ، وكتب بها ورجع إلى هراة فتديرها ، وكان على رأي العلماء والصالحين مشغولا بنفسه عما لا يعنيه .

وتوفي بنيسابور ليلة الأربعاء سابع عشر ذي الحجة من هذه السنة . [ ص: 289 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية